البنزين يقترب من 4 دولارات مع تصعيد أمريكا
تتجه أسعار البنزين في الأسواق العالمية إلى موجة ارتفاع جديدة، وسط توقعات بوصولها إلى مستوى 4 دولارات للجالون خلال الأيام المقبلة، مدفوعة بالقفزة الأخيرة في أسعار النفط الخام وتراجع طاقات التكرير العالمية، وهو ما يزيد الضغوط على المعروض من الوقود ويهدد بارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
واستقرت أسعار البنزين خلال تعاملات يوم الإثنين عند 3.87 دولار للجالون، بزيادة بلغت 0.08 دولار مقارنة بالأسبوع الماضي، في وقت حذر فيه محللو أسواق الطاقة من أن المستهلكين قد يواجهون زيادات إضافية في أسعار الوقود بمحطات التعبئة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية الحالية.
وجاءت هذه التطورات بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، عقب إعلان الولايات المتحدة عزمها إعادة فرض حصارها على مضيق هرمز، بالتزامن مع تعرض نحو 40% من طاقة التكرير الروسية للتعطل نتيجة هجمات أوكرانية، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن اضطراب الإمدادات العالمية من الخام والمنتجات البترولية.
ويرى محللون أن الأسواق تواجه حالياً ما وصفوه بـ"الضربة المزدوجة"، حيث يتزامن ارتفاع أسعار النفط مع انخفاض المعروض من الوقود المكرر، الأمر الذي يرفع تكلفة إنتاج البنزين والديزل ويزيد من احتمالات استمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن متوسط سعر البنزين قد يلامس مستوى 4 دولارات للجالون خلال الأيام العشرة المقبلة، بينما يُنتظر أن ترتفع أسعار الديزل إلى نحو 5 دولارات للجالون قبل نهاية الأسبوع الجاري، إذا استمرت الضغوط الحالية على أسواق الطاقة.
وسجلت أسعار الديزل بالفعل نحو 4.87 دولار للجالون، بزيادة بلغت 0.13 دولار، فيما قفز خام برنت بنسبة 9.5% متجاوزًا مستوى 83 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط فوق 78 دولارًا للبرميل، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.
ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في محيط مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، ما لم تشهد الأسواق انفراجة في الأوضاع الجيوسياسية أو زيادة في الإنتاج العالمي.
وتبقى أسواق الوقود العالمية تحت ضغط التطورات السياسية والعسكرية، في وقت يترقب فيه المستثمرون والمستهلكون على حد سواء مسار أسعار النفط، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد تكلفة البنزين والديزل خلال الأشهر المقبلة.








