عمارة إبراهيم: بناء الشخصية المصرية أول أولوية لوزير الثقافة المقبل|خاص
قال الشاعر الكبير عمارة إبراهيم، إن تطوير الأداء الوزاري في وزارة الثقافة يحتاج إلى رؤية منهجية وخطط واضحة تقوم على العمل الاحترافي، مشددًا على ضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي من الدولة، إلى جانب الاستعانة بمستشارين ورؤساء هيئات يمتلكون القدرة على إدارة المؤسسات الثقافية بكفاءة، حتى لا يتحمل الوزير وحده مسؤولية تطوير المنظومة بالكامل.
الفجوة بين الأداء الوزاري والمثقفين
وأضاف إبراهيم، لـ"إيجبتك"، أن الفجوة بين الأداء الوزاري والمثقفين اتسعت خلال الفترة الماضية، موضحًا أن كل طرف يمتلك رؤيته الخاصة حول كيفية النهوض بالمشهد الثقافي، إلا أن المطلوب هو توحيد الجهود من أجل استعادة الدور الثقافي لمصر وتعزيز قوتها الناعمة، باعتبار الثقافة أحد عناصر حماية الأمن القومي من خلال الكلمة والفن والإبداع.
تطوير العمل الثقافي
وأوضح أن وزارة الثقافة تحتاج إلى موازنة مخصصة لتطوير العمل الثقافي وليس فقط لتغطية أجور الموظفين، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من ميزانية الوزارة يذهب إلى بند الأجور، وهو ما يمثل عائقًا أمام تنفيذ مشروعات ثقافية حقيقية قادرة على إحداث تأثير ملموس.
ولفت إلى أن اختيار القيادات الثقافية يجب أن يكون قائمًا على الكفاءة والخبرة والرؤية، بعيدًا عن أي توجهات متشددة أو انتماءات أيديولوجية، مؤكدًا أن المؤسسات الثقافية تحتاج إلى إدارة تنتمي إلى الوسطية والإبداع، وتعبر عن مختلف فئات المجتمع المصري.
دعم الإبداع
واستكمل أن العمل الثقافي يجب أن يركز على دعم الإبداع في مختلف المجالات، من المسرح والشعر والموسيقى والفنون التشكيلية والتمثيل والغناء، من خلال مؤسسات تعمل باحترافية وتنتج مشروعات ثقافية حقيقية تلبي احتياجات المجتمع.
وتابع أن وزير الثقافة المقبل يجب أن يكون مؤهلًا نفسيًا وعلميًا وثقافيًا وأخلاقيًا، وأن يعمل ضمن منظومة متكاملة تضم المستشارين ورؤساء الهيئات التابعة للوزارة، لوضع خطط استراتيجية مشتركة، وليس الاعتماد على رؤية فردية أو قرارات منفصلة.
مشروع قومي لبناء الشخصية المصرية
واختتم بالتأكيد على ضرورة إطلاق مشروع قومي لبناء الشخصية المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان من أبرز الدعوات التي طرحها منذ سنوات، موضحًا أن الثقافة يجب أن يكون لها دور أساسي في تشكيل شخصية المواطن المصري وتعزيز الوعي والانتماء، مطالبًا بتشكيل لجنة من الشخصيات المؤهلة والمحايدة لوضع مشروع ثقافي احترافي تكون بدايته بناء الإنسان المصري.









