الأسهم الخليجية تسجل ثالث خسارة أسبوعية وسط تصاعد العنف بين واشنطن وطهران
أنهت غالبية أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الأسبوع على تراجعات، متأثرة بعودة التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس على شهية المستثمرين للمخاطرة ودفع عدداً من المؤشرات الرئيسية لتسجيل خسائر أسبوعية جديدة.
وشهدت الأسواق حالة من الحذر بعد تجدد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، عقب استهداف منشآت مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في دول خليجية، بالتزامن مع ضربات أمريكية داخل إيران، وهو ما زاد المخاوف بشأن تأثيرات التطورات الأمنية على حركة التجارة وأسواق الطاقة والاستثمارات في المنطقة.
وفي الوقت الذي تعرضت فيه بعض الأسواق لضغوط بيعية، نجحت أسواق الإمارات في تسجيل أداء أفضل بدعم من تحركات قوية في أسهم قيادية وصفقات استثمارية كبرى.
السوق السعودي يواصل التراجع للأسبوع الثالث
واصل المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية "تاسي" ضغوطه الهبوطية، بعدما تراجع خلال جلسة الخميس بنسبة 0.4% ليغلق قرب مستوى 10800 نقطة، وسط تداولات محدودة بلغت قيمتها نحو 4.1 مليار ريال.
وجاء الأداء السلبي للسوق مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4%، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أربعة أشهر، إلى جانب هبوط سهم رسن بالنسبة القصوى البالغة 10% رغم عدم إعلان الشركة عن تطورات جوهرية مؤثرة.
وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، أنهى المؤشر السعودي تعاملاته منخفضًا بنسبة 0.2%، ليسجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين.
وفي الجانب الاقتصادي، حافظت وكالة Fitch على التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مدعومة بقوة المركز المالي للمملكة وارتفاع الاحتياطيات المالية.
بورصة قطر تحت ضغط الأسهم القيادية
تعرضت بورصة قطر لمزيد من الضغوط خلال الأسبوع، حيث تراجع المؤشر العام في جلسة الخميس بنسبة 0.8%، مسجلًا ثالث خسارة يومية على التوالي، وسط انخفاض شبه جماعي للأسهم المدرجة.
وقادت أسهم القطاع المصرفي موجة التراجع، حيث انخفض سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 1.2% ليصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر، كما تراجع سهم بنك قطر الوطني بنسبة 0.7%، رغم إعلان البنك عن تحقيق أرباح فصلية تجاوزت توقعات السوق خلال الربع الثاني.
وعلى مدار الأسبوع، انخفض المؤشر القطري بنسبة 1.2%، ليسجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، وسط تأثر معنويات المستثمرين بالتطورات السياسية الإقليمية.
الكويت تسجل أضعف أداء أسبوعي منذ أشهر
أنهى مؤشر الكويت الأول تعاملات الخميس على تراجع محدود بلغ 0.01%، لكنه سجل ثالث انخفاض يومي متتالٍ، متأثرًا بهبوط سهمي بنك الكويت الوطني وزين بنسبة 0.5% و0.3% على التوالي.
وعلى أساس أسبوعي، تراجع المؤشر الأول بنسبة 0.02% ليسجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، بينما تعرض مؤشر السوق الرئيسي لضغوط أكبر، بعدما انخفض بنسبة 2.1%، ليسجل أكبر خسارة أسبوعية له خلال ثلاثة أشهر.
أبوظبي تقاوم موجة الهبوط بدعم الصفقات
على الجانب الآخر، خالف سوق أبوظبي الاتجاه العام لأسواق الخليج، حيث ارتفع مؤشر فوتسي أبوظبي بنسبة 0.55% خلال جلسة الجمعة، مدعومًا بصعود سهم الإمارات للاتصالات e& بنسبة 5%، ليسجل أكبر مكاسب يومية له خلال أكثر من ثلاث سنوات.
وجاء صعود السهم عقب إعلان الشركة عن بيع كامل حصتها في شركة فودافون إلى الذراع الاستثمارية التابعة لعائلة الملياردير الفرنسي كزافييه نيل، في صفقة بلغت قيمتها 5.95 مليار دولار.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.4%، ليسجل ثاني مكاسب أسبوعية متتالية.
دبي تستفيد من أداء القطاع المصرفي
وفي سوق دبي المالي، ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.9% خلال جلسة الجمعة، بدعم من أداء أسهم القطاع المصرفي، حيث صعد سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 3.1%، وارتفع سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.4%.
كما ارتفع سهم تعليم القابضة بنسبة 3.5% بعد إعلان الشركة نمو صافي أرباحها خلال الربع المالي الثالث بنسبة 21% لتصل إلى 105.6 مليون درهم.
ورغم المكاسب اليومية، أنهى مؤشر سوق دبي تعاملات الأسبوع منخفضًا بنسبة 0.3%، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع متابعة التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة.
المستثمرون يترقبون تأثير التطورات الإقليمية
وتأتي تحركات الأسواق الخليجية خلال الأسبوع في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الجيوسياسية، حيث اتجه المستثمرون إلى تقليل المخاطر في بعض الأسواق، مقابل استمرار البحث عن الفرص في الأسهم ذات الأساسيات القوية والصفقات الاستراتيجية.
ويظل أداء أسواق الخليج خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات المشهد السياسي في المنطقة، إلى جانب تحركات أسعار النفط والنتائج المالية للشركات المدرجة، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات التداول.


