حكم الصلاة جالسًا بعد العمليات الجراحية.. أمين الفتوى يوضح
أجاب محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد من إليه، بشأن كيفية أداء الصلاة بعد خضوعه لعملية جراحية، حيث يعاني من صعوبة في الوقوف والسجود نتيجة التعب والإرهاق.
حكم القيام في الصلاة؟ الإفتاء تجيب
وأوضح خلال حلقة خاصة من برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، والذي يخصص جزءًا من حلقاته للرد على استفسارات ذوي الهمم من الصم والبكم، أن القيام في الصلاة ركن لمن يستطيع القيام به، أما من لا يستطيع بسبب المرض أو أي عذر شرعي، فيجوز له الصلاة جالسًا، وتكون صلاته صحيحة ويؤجر عليها كامل الأجر، لأن المرض رخصة من الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أمين الفتوى: "إذا كان الوقوف يسبب مضاعفات صحية أو يؤخر الشفاء، فلا يجب على المريض أن يُجبر نفسه على القيام، بل يصلي جالسًا أو كما يستطيع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد أو سافر، كتب له ما كان يقوم به صحيحًا مقيماً)، أي يُكتب له أجر الصلاة كاملة حتى وإن اختصرها لعذر شرعي".
أهمية المحافظة على الصلاة
وأكد أهمية المحافظة على الصلاة حتى في حالات المرض، مع استغلال الرخص الشرعية التي تسمح بالصلاة جالسًا، أو حتى مضطجعًا إذا تعذر الجلوس أو القيام، مشيرًا إلى أن الإسلام يراعي قدرة الإنسان وظروفه الصحية، ويمنحه الرخص الشرعية التي تضمن صحة الصلاة وكمال الأجر.
الإفتاء توجه رسالة لذوي الهمم
ووجه أمين الفتوى رسالة لذوي الهمم من الصم والبكم قائلاً: "نحن نحبكم في الله، والمحافظة على الصلاة رسالة عظيمة لكل من لديه عذر، فلا تقصروا وكونوا على يقين أن الله يجازينا حسب نياتنا وقدراتنا".
وكانت قناة الناس قد أعلنت عن تخصيص حلقة كل يوم خميس من برنامج "فتاوى الناس" بلغة الإشارة، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تمكين ذوي الهمم من الصم والبكم من طرح أسئلتهم الدينية والحصول على الإجابات بطريقة تناسبهم، وتمكنهم من التعبير عن أنفسهم بأسلوبهم الخاص، بما يعزز وصول الفتوى الشرعية لهم بسهولة ويسر.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود دار الإفتاء المصرية لتوضيح الرخص الشرعية والتسهيلات التي أقرها الإسلام للمسلمين من ذوي الظروف الصحية الخاصة، لضمان ممارسة الشعائر الدينية بشكل صحيح دون مشقة أو ضرر.