هل تعرف أصل مثل "اللي اختشوا ماتوا"؟
يُعد المثل الشعبي "اللي اختشوا ماتوا" من أكثر الأمثال تداولًا في العالم العربي، ويُستخدم لوصف الأشخاص الذين لا يراعون الحياء أو لا يشعرون بالخجل من تصرفاتهم، وتنتشر رواية شعبية تفسّر أصل هذا المثل، إلا أنها تظل من القصص المتداولة التي لم تثبتها مصادر تاريخية موثوقة.
أمثال شعبية
ووفقًا للرواية الشائعة، يعود أصل المثل إلى فترة الحكم العثماني، حين كانت الحمامات العامة تعتمد على الحطب والأخشاب والنشارة لتسخين المياه وأرضيات الحمام، فيما كانت أسقفها وقبابها تُشيَّد من الخشب.
وتحكي الرواية أن حريقًا اندلع في أحد الحمامات المخصصة للنساء، بينما كانت معظمهن يستحممن دون ملابس، مستترات بالبخار الكثيف. وعندما انتشرت النيران، سارعت بعض النساء إلى الفرار حفاظًا على حياتهن، في حين ترددت أخريات في الخروج بسبب شعورهن بالحياء، مفضلات البقاء داخل الحمام، الأمر الذي أدى – بحسب الرواية – إلى وفاتهن.
أصحاب الحياء قد غابوا
وعندما عاد صاحب الحمام وسأل البواب: "هل مات أحد من النساء؟"، جاءه الرد: "نعم... اللي اختشوا ماتوا"، ومنذ ذلك الحين ويُقال إن العبارة تحولت إلى مثل شعبي يُضرب للدلالة على أن أصحاب الحياء قد غابوا، ولم يبقَ سوى من لا يبالون بالخجل أو الحياء.
ورغم الانتشار الواسع لهذه القصة في الكتب الشعبية ووسائل التواصل الاجتماعي، يؤكد عدد من الباحثين في التراث أن أصل المثل لا يزال محل جدل، ولا توجد وثائق تاريخية موثقة تثبت وقوع الحادثة أو ارتباط المثل بها بشكل قاطع، ما يجعلها أقرب إلى الروايات الشعبية المتوارثة منها إلى حقيقة تاريخية مؤكدة.
المناسبات الدينية
وفي سياق متصل، ترتبط المناسبات الدينية في الوجدان الشعبي المصري بعدد كبير من الأمثال والحكم التي تعكس عادات الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، ويأتي عيد الأضحى في مقدمة هذه المناسبات التي تركت أثرًا واضحًا في الموروث الشعبي.
أمثال شعبية ارتبطت بعيد الأضحى
ومن أشهر الأمثال المرتبطة بالعيد، المثل القائل: “في العيد صون بطنك.. ولما تزور صون عينك”، وهو مثل يدعو إلى الاعتدال في تناول الطعام خلال أيام العيد، خاصة مع كثرة الولائم، كما يحث على احترام خصوصية الآخرين أثناء الزيارات وعدم التطلع إلى ما يملكون.







