رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تسقط نفقة الزوجة إذا أعادها الزوج إلى منزل أهلها؟.. أمين الفتوى يوضح

نفقة الزوجية
نفقة الزوجية

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إله  بشأن حكم نفقة الزوجة في حالة قيام الزوج بإعادتها إلى منزل أسرتها بسبب تكرار الخلافات أو الشكوى، موضحًا أن هذه المسألة لها حكم شرعي واضح لا يرتبط بمجرد انتقال الزوجة إلى بيت أهلها.

هل تسقط نفقة الزوجة إذا أعادها الزوج إلى منزل أهلها؟

وبين أمين الفتوى أن إعادة الزوج زوجته إلى بيت أهلها لا تعفيه من مسؤولية النفقة، طالما أنها لم تغادر منزل الزوجية بإرادتها أو تمتنع عن العودة دون سبب شرعي، بل كان الزوج هو من اتخذ قرار إرجاعها، وبالتالي تبقى النفقة واجبة عليه.

وأكد أن معالجة المشكلات الأسرية ينبغي أن تقوم على الحوار والتفاهم، وليس على إبعاد الزوجة عن منزلها كلما نشب خلاف بين الطرفين.

وأضاف أن على الزوج أن يتحاور مع زوجته بشأن ظروفه المادية، فإن قبلت مشاركته تحمل تلك الظروف واستمرت الحياة بينهما، فهذا خير، أما إذا تعذر استمرار الحياة الزوجية فلكل حالة ما يناسبها، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾.

وأشار إلى أن التعرض لضائقة مالية أمر تمر به كثير من الأسر، ولا ينبغي أن يكون سببًا في انهيار الحياة الزوجية، خاصة إذا كان الزوج يجتهد في عمله ويبذل ما يستطيع لتوفير احتياجات أسرته، دون تقصير أو إهمال.

ونوه أن الحياة المستقرة تحتاج إلى قدر من الصبر والتأقلم مع الإمكانيات المتاحة، حتى تمر الأزمات بسلام.

الرضا والتعاون مفتاح البركة

وشدد الشيخ عويضة عثمان، على أن الزوجة الصالحة تساند زوجها في أوقات العسر قبل اليسر، مبينًا أن التكاتف بين الزوجين والرضا بما قسمه الله من أهم أسباب نزول البركة وتيسير الأحوال.

وأضاف أن العديد من الأسر بدأت حياتها بإمكانات محدودة، ثم وسع الله عليها مع مرور الوقت بفضل الصبر والعمل والاجتهاد.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن أصل كثير من المشكلات الأسرية لا يرجع إلى ضعف الدخل بقدر ما يرتبط بعدم الرضا وكثرة الضغوط المتبادلة بين الزوجين، موضحًا أن استقرار الأسرة يتطلب تعاونًا من الطرفين، والابتعاد عن الأساليب التي تؤدي إلى اتساع دائرة الخلاف بدلًا من احتوائها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء