رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يحق للخاطب استرداد الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟ دار الإفتاء توضح

الشبكة بعد فسخ الخطوبة
الشبكة بعد فسخ الخطوبة

تعد مسألة استرداد الشبكة بعد فسخ الخطوبة من أكثر القضايا التي تثير التساؤلات والخلافات بين الأسر، خاصة مع اختلاف العادات والتقاليد من مجتمع لآخر.

ولحسم الجدل حول الحكم الشرعي في هذه المسألة، أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن الخطوبة في الشريعة الإسلامية تعد وعدًا بالزواج ومرحلة للتعارف بين الطرفين، لكنها لا تُنشئ أي آثار تترتب على عقد الزواج الشرعي، ولذلك فإن إنهاء الخطوبة لا يُعامل معاملة الطلاق.

حكم الشبكة بعد فسخ الخطوبة
حكم الشبكة بعد فسخ الخطوبة

هل تُرد الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟

وأضاف أمين الفتوى أن ما يُقدمه الخاطب للمخطوبة على هيئة شبكة أو ذهب يُنظر إليه فقهيًا باعتباره جزءًا من المهر، وليس مجرد هدية عادية، وهو ما يحدد كيفية التعامل معه عند فسخ الخطوبة.

وأشار إلى أن استحقاق المرأة للمهر يرتبط بإتمام عقد الزواج الصحيح، مؤكدًا أن القرآن الكريم بين حالة استحقاق نصف المهر في حالة واحدة، وهي وقوع الطلاق بعد العقد وقبل الدخول، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾.

وأوضح أن هذه الآية تتعلق بعقد زواج قائم بالفعل، ولا تنطبق على حالات فسخ الخطوبة قبل إبرام العقد.

حكم الشبكة عند فسخ الخطوبة

وأكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أنه إذا انتهت الخطوبة قبل عقد القران، فإن الشبكة تُعاد كاملة إلى الخاطب إذا طلب استردادها، لأن المهر لا يثبت حق المرأة فيه إلا بعد انعقاد الزواج، سواء كان إنهاء الخطوبة من جانب الخاطب أو المخطوبة.

وبين أن عدم إتمام عقد الزواج يعني عدم ترتب آثاره الشرعية، ومن ثم يعود ما قُدم على سبيل المهر إلى صاحبه.

ولفت إلى أن الشريعة تفتح باب الاتفاق الودي بين الطرفين، فإذا اختار الخاطب ترك الشبكة كلها أو جزءًا منها، أو اتفق الطرفان على تسوية معينة تراعي ما أنفق خلال فترة الخطوبة، فإن ذلك جائز شرعًا، ما دام قائمًا على الرضا الكامل دون إكراه.

وأكد أن الوصول إلى حل بالتراضي يُعد من أفضل السبل لإنهاء مثل هذه الخلافات بعيدًا عن النزاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء