ليلة سقوط "بلوتوث" الغش في قنا.. 27 سماعة داخل لجنة واحدة|خاص
فتحت واقعة ضبط 27 سماعة غش إلكترونية داخل لجنة واحدة بمحافظة قنا، ملف الآليات الأمنية المتبعة لتأمين امتحانات الثانوية العامة، وسط مطالبات برلمانية وشعبية متصاعدة لتغليظ العقوبات وملاحقة ما يُعرف بـ"تجار سوق الغش الإلكتروني".
تفتيش ذاتي يُحبط المخطط
بدأت الواقعة أثناء توافد الطلاب لأداء امتحان مادة اللغة الإنجليزية بإحدى المدارس الثانوية بمركز قنا، حيث أسفر التفتيش الذاتي والدقيق باستخدام العصا الإلكترونية على بوابات اللجنة عن كشف ترسانة من أجهزة الاتصال المحظورة.
ووفقاً لمصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم، فإن السماعات المكتشفة كانت شديدة الدقة ومخبأة بطرق احترافية شملت:
دمجها داخل سماعات طبية مرخصة.
إخفاءها بين طيات الملابس الداخلية.
تثبيتها بمواد لاصقة خلف الأذن مباشرة لتجنب الرصد البصري.
وعلى الفور، قررت الإدارة القانونية بالمديرية سحب الهواتف المحمولة والأجهزة المضبوطة، وتحرير محاضر غش فورية للطلاب مع حرمانهم من استكمال الامتحان وإحالتهم للتحقيق العاجل.
احتقان بين أولياء الأمور
وفجّرت الواقعة موجة غضب عارمة بين أولياء الأمور والطلاب المجتهدين، الذين اعتبروا الواقعة تهديداً مباشراً لمبدأ تكافؤ الفرص وتكافؤ الجهود.
وفي هذا السياق، انتقد معلمون ومتابعون للمنظومة التعليمية ما وصفوه بـ"التباطؤ" في تتبع الصفحات والجروبات التي تبث خطط التسريب وتبيع هذه الأجهزة علناً قبل الامتحانات بأسابيع، مؤكدين أن تطور أساليب الغش بات أسرع من الأدوات التقليدية المتاحة للمراقبين داخل اللجان.
مطالب بقرارات حاسمة
وامتداداً للأزمة، طالب أهالي المحافظة بضرورة الانتقال من مرحلة "المحاضر الفردية" إلى حزمة قرارات وزارية وسيادية حاسمة تشمل:
تفعيل كامل لكاميرا ت المراقبة داخل كافة اللجان الفرعية ، وتغليظ العقوبة القانونية لتصل إلى الحرمان الفعلي من الامتحانات لمدة عامين متتاليين ، والتنسيق مع مباحث الإنترنت لغلق وتتبع منصات ترويج "سماعات البلوتوث" مجهولة المصدر.










