رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قبل لقاء الوزير والنواب.. معلمو الحصة: عمرنا ضاع ونريد التثبيت|خاص

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

تتجه أنظار آلاف معلمي الحصة في مختلف محافظات الجمهورية إلى الاجتماع المرتقب بين وزير التربية والتعليم وأعضاء لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، والمقرر عقده الثلاثاء 7 يوليو، وسط آمال واسعة بأن يحمل اللقاء قرارات طال انتظارها لإنهاء سنوات من العمل بعقود مؤقتة، وتقنين أوضاع من تحملوا مسؤولية سد العجز داخل المدارس.


ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه مطالب المعلمين بالتثبيت، وإلغاء قوائم الانتظار، ووضع جدول زمني واضح لتقنين أوضاعهم، خاصة مع اقتراب الاستعدادات للعام الدراسي الجديد واستمرار العجز في عدد من التخصصات الأساسية.


سنوات من الانتظار


على مدار السنوات الماضية، أصبح معلمو الحصة أحد الأعمدة الأساسية في مواجهة نقص المعلمين داخل المدارس الحكومية، حيث تولوا تدريس مواد رئيسية، ووضع الامتحانات، وأعمال المراقبة والتصحيح، إلى جانب مختلف المهام التعليمية، رغم استمرار عملهم بعقود مؤقتة وتجددها بصورة دورية.
ويؤكد العديد من المعلمين أن طبيعة عملهم لا تختلف عن زملائهم المعينين، إلا أن الفارق يكمن في غياب الاستقرار الوظيفي والتأمينات والحقوق المالية، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بإنهاء هذا الوضع الذي استمر لسنوات.


"نؤدي نفس العمل"


يقول أحمد محمد عبد الغني، معلم علوم بإدارة شمال الجيزة، ويعمل بالحصة منذ خمس سنوات: "ندخل الفصول، ونشرح، ونضع الامتحانات، ونراقب، ونصحح، ونؤدي جميع واجبات المعلم، لكننا ننتظر كل فترة تجديد العقود دون أي ضمانة للمستقبل."
أما دعاء رمضان، معلمة لغة عربية، فتؤكد أن كثيرًا من معلمي الحصة اجتازوا الاختبارات المطلوبة ويعملون بالفعل داخل المدارس، مطالبة بمنحهم الأولوية في أي تعيينات جديدة، مع إلغاء قوائم الانتظار التي تؤخر حصولهم على فرص الاستقرار الوظيفي.
وتشير هالة فوزي، معلمة رياض أطفال، إلى أن استمرار العمل بالحصة لسنوات يضع كثيرًا من المعلمات في أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، خاصة مع التقدم في العمر، مطالبة بخطة للتثبيت التدريجي على دفعات.


فيما يرى كريم سعد، معلم رياضيات، أن المدارس تعتمد بصورة كبيرة على معلمي الحصة لسد العجز، خاصة في تخصصات الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، مؤكدًا أن تقنين أوضاعهم سيحقق استقرارًا للعملية التعليمية.


مطالب واضحة


يرفع معلمو الحصة عدة مطالب رئيسية قبل الاجتماع، أبرزها:
إصدار قرار واضح بتقنين أوضاعهم والتثبيت تدريجيًا.
إلغاء قوائم الانتظار الحالية.
منح الأولوية لمن سبق لهم العمل بالحصة واجتازوا الاختبارات.
تحسين المقابل المالي للحصة لحين الانتهاء من إجراءات التعيين.
ضمان عدم الاستغناء عن أي معلم أثبت كفاءته وساهم في سد العجز.


مقترحات قيد الدراسة


وكشف مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة تدرك حجم المعاناة التي يعيشها معلمو الحصة، وتعمل على دراسة عدد من المقترحات تمهيدًا لعرضها على الجهات المختصة.
وأوضح المصدر أن أبرز هذه المقترحات تشمل تثبيت من أمضوا ثلاث سنوات أو أكثر ولديهم تقريرا كفاءة ومنح أولوية كاملة لمعلمي الحصة في أي مسابقات أو تعيينات جديدة وإنشاء قاعدة بيانات مركزية بديلة لقوائم الانتظار الحالية لتسهيل التعاقدات.
دراسة رفع قيمة الحصة إلى 75 جنيهًا بشكل مؤقت لحين الانتهاء من إجراءات التقنين.
وأشار المصدر إلى أن ملف الدرجات المالية يمثل التحدي الأكبر أمام تنفيذ التثبيت بصورة شاملة، وهو ما يتطلب تنسيقًا مع الجهات المعنية.


البرلمان يدخل على الخط


ومن المنتظر أن يطالب أعضاء لجنة التعليم بمجلس النواب خلال الاجتماع بحصر دقيق لأعداد معلمي الحصة، ووضع جدول زمني واضح لتقنين أوضاعهم، مع ضمان عدم الاستغناء عن أي معلم شارك فعليًا في سد العجز داخل المدارس.


كما يسعى النواب إلى التعرف على رؤية الوزارة بشأن احتياجات العام الدراسي الجديد، ومدى إمكانية الاستفادة من معلمي الحصة في سد النقص المستمر في عدد من التخصصات.


ترقب قبل العام الدراسي الجديد


ومع اقتراب انطلاق الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، يعيش معلمو الحصة حالة من الترقب، انتظارًا لما سيسفر عنه الاجتماع المرتقب، والذي قد يمثل نقطة تحول في أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المنظومة التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء