زلزال في لجان الثانوية العامة.. ضبط مراقِبَين صوّرا ونشرا امتحان الإنجليزى
شهدت امتحانات شهادة الثانوية العامة، اليوم الأحد، واقعة استثنائية تمثلت في إحباط محاولتين لتسهيل الغش الإلكتروني وتداول أسئلة امتحان مادة اللغة الإنجليزية. والمفارقة في هاتين الواقعتين هي تورط عناصر من داخل المنظومة الرقابية (مراقبين) في تصوير أوراق الأسئلة ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما استدعى تحركاً فورياً وصارماً من وزارة التربية والتعليم والجهات الأمنية.
تفاصيل الواقعتين: حيل التصوير داخل اللجان
بحسب مصادر مطلعة ومسؤولة، استغل المراقبون وجود أوراق امتحانات فائضة تعود لطلاب غائبين عن أداء الامتحان، وجاءت تفاصيل ضبطهما كالتالي:
قام أحد المراقبين بأخذ ورقة امتحان خاصة بطالب غائب، ووضعها على أرضية اللجنة (السجادة) وقام بتصويرها بواسطة هاتفه المحمول، ثم أرسلها مباشرة إلى المجموعات الخاصة بالغش الإلكتروني.
أقدم مراقب آخر في لجنة مختلفة على اتباع حيلة أخرى، حيث أخذ ورقة طالب غائب وتوجه بها إلى دورة مياه اللجنة، وقام بتصويرها بعيداً عن أعين رصد الكاميرات داخل الفصول ونشرها على ذات الجروبات.
آلية الضبط الفوري
تمكنت غرف المتابعة المركزية التابعة لوزارة التربية والتعليم من رصد الصور المتداولة فور نشرها على الإنترنت. ومن خلال التقنيات الحديثة وعلامات "الباركود" المطبوعة على أوراق الامتحانات، تم تحديد اللجان والمحافظات بدقة متناهية في دقائق معدودة.
وعلى الفور، تم توجيه رئيس اللجنة وأفراد الأمن الإداري، حيث ضُبط المراقبون متلبسين وبحوزتهما الهواتف المحمولة المستخدمة في الجريمة والتي تحوي صور الامتحان، وتم التحفظ عليهما واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية.
رد وزارة التربية والتعليم وحقيقة "التسريب"
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بياناً رسمياً حاسماً حيال ما أثير على منصات التواصل الاجتماعي:
نفت الوزارة تماماً حدوث أي عملية "تسريب" (وهي خروج الامتحان قبل موعد اللجنة الرسمي)، مؤكدة أن ما حدث هو "تداول" لبعض الأجزاء بعد بدء الوقت الأصلي للامتحان.
أوضحت الوزارة أن بعض الصور المتداولة على صفحات الغش قبل بداية اللجان مفبركة ولا تمت للامتحان الحالي لعام 2026 بصلة، وهدفها الأساسي هو النصب والاحتيال على الطلاب وأولياء الأمور.
شددت الوزارة على أن منظومة الامتحانات مؤمنة بالكامل بالتعاون مع وزارة الداخلية، بدءاً من مراكز الطباعة وحتى وصول الصناديق المغلقة إلى مقار اللجان.
المواجهة القانونية والعقوبات المنتظرة
تواجه العناصر المتورطة في هذه الواقعة عقوبات مغلظة وفقاً لقانون مكافحة الإخلال بالامتحانات. وينص القانون على:
معاقبة كل من يطبع، ينشر، يذيع، أو يروج بأي وسيلة لأسئلة الامتحانات أو أجوبتها بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات.
توقيع غرامة مالية كبيرة، فضلاً عن العقوبات الإدارية التي تصل إلى الفصل من الخدمة والحرمان من أعمال الامتحانات نهائياً.











