هلام روسي جديد لعلاج سرطان الجلد بفعالية تفوق العلاجات التقليدية أربع مرات
شهدت الساحة العلمية في روسيا إنجازًا طبيًا جديدًا، حيث أعلن المكتب الإعلامي لجامعة تفير عن تطوير هلام علاجي متقدم يستهدف سرطان الجلد.
وطبقًا لموقع RT، يتميز هذا الابتكار بفعالية تفوق أربع مرات مقارنة بالعلاجات التقليدية المتاحة حاليًا، وهو ما قد يمثل نقلة نوعية في طرق مواجهة المرض.

آلية عمل الهلام الجديد
تم تطوير هذا العلاج بالتعاون بين جامعة تفير ومعهد بحوث الكيمياء الطبية الحيوية، حيث يجمع بين مركب أزرق الميثيلين (كلوريد الميثيلثيونينيوم) وهلام يحتوي على الفضة. هذا الدمج ساهم في التغلب على واحدة من أبرز مشكلات المحسسات الضوئية التقليدية، والمتمثلة في تحللها السريع داخل البيئة البيولوجية.

ويُصنف الهلام ضمن الجيل الحديث من العلاج الضوئي الديناميكي، إذ يعمل على تثبيط خلايا سرطان الجلد الحرشفية بآلية دقيقة، تعتمد على توليد أنواع تفاعلية من الأكسجين، تؤدي إلى تعطيل انقسام الخلايا السرطانية وكبح نمو الورم.
تضخيم التأثير العلاجي
أوضح الدكتور دميتري فيشنيفسكي أن مكونات هذا الهلام صُممت لتكوين جسيمات مترابطة قادرة على نقل الطاقة فيما بينها عند تعرضها للإشعاع. وقارن هذه الظاهرة بتداخل الموجات الذي يؤدي إلى تضخيم التأثير النهائي، حيث تزداد قدرة المكونات مجتمعة على إنتاج الأكسجين التفاعلي مقارنة بما قد تنتجه كل مادة على حدة. هذه الخاصية تجعل الهلام الجديد أكثر فاعلية في استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
إنجاز علمي واعد
من جانبه، أكد الدكتور دميتري بيسبالوف، القائم بأعمال رئيس جامعة تفير، أن هذا الاكتشاف العلمي لا يقتصر على كونه ابتكارًا تقنيًا، بل يمثل خطوة عملية كبيرة نحو تطوير علاج أكثر أمانًا وفعالية لأكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا. وأضاف أن الهلام الجديد يشكل إنجازًا مهمًا في مجال العلاج الضوئي، إذ يفتح آفاقًا جديدة أمام الأطباء والباحثين لإيجاد بدائل علاجية قادرة على تقليل الأضرار الجانبية وتحقيق نتائج أفضل للمرضى.

ويُعد هذا الابتكار الروسي إضافة بارزة إلى الجهود العالمية الرامية إلى تطوير علاجات مبتكرة للأورام، ويمنح الأمل لملايين المرضى بإمكانية الحصول على وسائل أكثر تقدمًا وفعالية في المستقبل القريب. ومع استمرار الأبحاث والتجارب السريرية، قد يتحول هذا الهلام إلى أداة علاجية معتمدة في محاربة سرطان الجلد، بما يسهم في تحسين جودة حياة المصابين ويعزز من فرص الشفاء.

