رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيلا بـ 1.246 مليار جنيه.. البستاني: أسعار استثنائية لا تمثل السوق

المهندس محمد البستاني
المهندس محمد البستاني رئيس جمعية المطورين العقاريين

أثار إعلان متداول لبيع فيلا فاخرة داخل أحد أشهر الكمبوندات بالقاهرة الجديدة مقابل 1.246 مليار جنيه حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت السوق العقارية وصلت بالفعل إلى هذه المستويات السعرية، أم أن الأمر يتعلق بحالات استثنائية لا يمكن القياس عليها.

وفي تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن الأسعار المتداولة في مثل هذه الإعلانات قد تكون حقيقية إذا كانت تخص عقارات فائقة الفخامة، لكنها لا تعبر بأي حال عن متوسط أسعار السوق العقارية المصرية.

 

وأوضح البستاني أن العقارات المصنفة ضمن فئة Ultra Luxury تختلف عن السوق التقليدية، حيث لا يعتمد تسعيرها على سعر المتر فقط، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الموقع النادر، ومساحة الأرض، ومستوى التشطيبات، والتصميم المعماري، ودرجة الخصوصية، إلى جانب الخدمات الحصرية التي يقدمها المشروع.

وأضاف أن هذه النوعية من العقارات تستهدف شريحة محدودة للغاية من أصحاب الملاءة المالية المرتفعة، ولذلك فإن الأسعار التي تحققها لا يمكن اعتبارها مؤشرًا على حركة السوق أو مستويات الأسعار في مختلف الشرائح العقارية.

 

وأشار إلى أن السوق العقارية المصرية ما زالت تضم شرائح متنوعة تلبي احتياجات فئات مختلفة من المشترين، مؤكدًا أن القوة الشرائية وحجم الطلب الفعلي يظلان العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد حركة الأسعار والمبيعات.

وشدد رئيس جمعية المطورين العقاريين على أن تقييم أداء السوق لا يجب أن يعتمد على تسجيل أسعار قياسية لعقارات استثنائية، وإنما على مؤشرات أكثر دقة، تشمل حجم الطلب الحقيقي، وعدد الصفقات المنفذة، واستدامة حركة المبيعات، ومعدلات تسليم المشروعات.

وقال البستاني إن الأرقام القياسية تجذب الانتباه بطبيعتها، لكنها لا تعكس متوسط السوق، موضحًا أن الحكم على أداء القطاع العقاري يكون من خلال النشاط الفعلي واستمرار الطلب، وليس من خلال أعلى سعر تم تسجيله لوحدة استثنائية.

وأكد أن سوق العقارات الفاخرة يمثل قطاعًا متخصصًا داخل السوق المصرية، له آليات تسعير مختلفة تمامًا عن باقي المشروعات، وهو ما يجعل المقارنة بينه وبين السوق التقليدية غير دقيقة، لافتًا إلى أن استمرار الطلب في مختلف الشرائح السكنية هو المؤشر الحقيقي على قوة القطاع العقاري.

 

والجدير بالذكر أن سوق العقارات الفاخرة في مصر شهد خلال السنوات الأخيرة تسجيل عدد من الأسعار القياسية لوحدات سكنية استثنائية، كان أبرزها إعلان متداول العام الماضي لبيع فيلا داخل أحد أشهر الكمبوندات بالقاهرة بسعر اقترب من 886 مليون جنيه، وهو ما أثار آنذاك حالة مماثلة من الجدل حول مستويات الأسعار. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء