رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"شكسبير من السبتية".. معالجة كوميدية تمنح أبطال شكسبير فرصة جديدة للحياة

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

يعد المسرح أحد أهم الفنون القادرة على إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية برؤى معاصرة، حيث يمنح المبدعين مساحة لإعادة قراءة النصوص العالمية وربطها بقضايا إنسانية واجتماعية قريبة من الجمهور، ومن هذا المنطلق جاء عرض "شكسبير من السبتية" ليقدم معالجة مختلفة لأشهر شخصيات شكسبير في إطار كوميدي اجتماعي.

تدور المسرحية حول شخصية "سيد"، المؤلف البسيط المتأثر بأعمال ويليام شكسبير، والذي يعيش في حي السبتية ويرفض النهايات المأساوية التي كتبها شكسبير لأبطاله ومن خلال عالم الخيال يحاول إعادة كتابة مصائر الشخصيات ومنحهم فرصة ثانية للحياة والحب والسعادة.

عرض "شكسبير من السبتية"

وتطرح المسرحية سؤالًا إنسانيًا مهمًا: هل يمكن للإنسان أن يحصل على فرصة جديدة لتجاوز الفقد والألم؟ وقد اعتمدت على المزج بين الواقع والخيال لتقديم رؤية مختلفة لأعمال شكسبير، حيث تتحول النهايات الحزينة لشخصيات مثل روميو وجولييت، وعطيل وديدمونة، وهاملت وأوفيليا إلى نهايات أكثر تفاؤلًا.

كما اعتمد العرض على عناصر فنية متعددة، مثل الأغاني والاستعراضات والديكور والإضاءة، لإضفاء حالة من الحيوية والتفاعل مع الجمهور وقد أشاد النقاد باستخدام البانوهات المتحركة والأداء التمثيلي والاستعراضات، مع طرح بعض الملاحظات المتعلقة بتناسق بعض العناصر مع البناء الدرامي وطبيعة البيئة المسرحية.

ومن خلال الندوة النقدية المصاحبة، تم التأكيد على أن التجربة لا تقتصر على إعادة تقديم شخصيات شكسبير، بل تمثل محاولة لفتح مساحة جديدة للحوار بين النص الكلاسيكي والواقع المعاصر، بما يثري التجربة المسرحية ويمنح الجمهور قراءة مختلفة للأعمال الأدبية المعروفة.

نجح عرض "شكسبير من السبتية" في تقديم تجربة مسرحية تجمع بين الكوميديا والبعد الإنساني، مؤكدًا أن الفن يستطيع إعادة النظر في النهايات الحزينة وطرح رؤية أكثر تفاؤلًا، تعكس رغبة الإنسان الدائمة في الأمل والحب والحصول على فرصة جديدة للحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء