رسائل SMS تشعل المنافسة بين الجامعات الخاصة على مقاعد العام الجديد
مع بداية امتحانات الثانوية العامة، بدأت عدد من الجامعات الخاصة في إطلاق حملات دعائية مكثفة تستهدف الطلاب وأولياء أمورهم عبر الرسائل النصية القصيرة SMS. الرسائل التي تصل بشكل شبه يومي تعد الطلاب بمنح جزئية، وخصومات على المصروفات، وفرص قبول مضمونة قبل ظهور النتائج.
تقول أميرة سليم والدة طالب بالصف الثالث الثانوي: تلقيت أكثر من 12 رسالة خلال أسبوع واحد من جامعات مختلفة. كلها تتحدث عن التقديم المبكر والحجز المسبق للمقاعد. هذا يضع ضغطا كبيرا علينا كأولياء أمور ونحن لم نعرف حتى مجموع أبنائنا بعد.
من جانبه، يرى الطالب كريم فؤاد أن هذه الدعاية مربكة. ويوضح: الرسائل تصلني أنا وأصدقائي باستمرار. فيها كلام عن تخصصات المستقبل ورواتب الخريجين. أشعر أنهم يدفعوننا لاتخاذ قرار مصيري قبل أن ننهي الامتحانات أصلا.
خبراء التعليم يعتبرون ما يحدث "دعاية مبكرة تهدف إلى حجز أكبر عدد من الطلاب قبل اشتداد المنافسة بين الجامعات في أغسطس.
ويؤكد الدكتور "هشام منصور"، خبير سياسات التعليم، أن المشكلة ليست في التسويق نفسه، بل في توقيته. ويضيف: الطالب في هذه المرحلة تحت ضغط نفسي كبير. يجب أن تركز الرسائل على التعريف بالبرامج فقط دون ربطها بالحجز أو الدفع المبكر.
في المقابل، دافعت مصادر بإحدى الجامعات الخاصة، طلبت عدم ذكر اسمها، عن هذه الممارسات. وقالت إن الهدف هو تعريف الطلاب بالخيارات المتاحة مبكرا، وإن التقديم لا يعني إلزام الطالب بشيء حتى ظهور النتيجة الرسمية.
وزارة التعليم العالي لم تصدر حتى الآن ضوابط محددة تنظم توقيت الحملات الدعائية للجامعات، ما يترك الباب مفتوحا أمام هذه الظاهرة التي تتكرر كل عام. ويطالب أولياء الأمور بتدخل سريع لوضع قواعد واضحة تحمي الطلاب من الضغط التسويقي خلال فترة الامتحانات.








