"أفق أوروبا" بعيون الخبراء ..القطاع الخاص على أعتاب التمويل الأوروبي بشروط
انتهت اليوم فعاليات الورشة رفيعة المستوى التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر "مركز التعاون الأوروبي للبحوث والابتكار"، بالشراكة مع وفد الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، لمناقشة "توسيع مشاركة القطاع الخاص في برنامج Horizon Europe". الحدث الذي أُغلق على الإعلام، جمع 22 شركة مصرية و9 جامعات و4 جهات تمويل لبحث: كيف تتحول الشركات من متفرج إلى شريك في أكبر وعاء تمويل بحثي عالمي.
التقييم العام: تفاؤل حذر
د. "فريدة الشاذلي" - استشارية سياسات الابتكار، افتتحت الجلسة الختامية بتقييم صريح: "البرنامج ليس منحة، هو سوق تنافسي. مصر فازت بـ 41 مشروعًا منذ 2021، 7 فقط منها بقيادة شركات. النسبة 17% ضعيفة، لكنها أفضل من صفر". وأشارت إلى أن إجمالي ما حصلت عليه الجهات المصرية 28.6 مليون يورو، نصيب القطاع الخاص منها 3.2 مليون يورو فقط.
م. "باسم رضوان - شارك بتجربة فائزة: "قدمنا مع جامعة القاهرة وشريك يوناني في محور الطاقة النظيفة. التمويل 1.8 مليون يورو، حصتنا 420 ألف. التحدي كان في الصبر. 11 شهر من الفكرة للتعاقد، و30% تمويل ذاتي دفعناه كاش".
لماذا يعزف القطاع الخاص؟
الورشة رصدت 3 حواجز رئيسية بلسان الحضور. الأولى: "تعقيد الإجراءات". "نادية كامل" - مديرة تطوير أعمال احد الشركات الفرنسية - قالت: "المقترح 70 صفحة، وكل بند له KPI. إحنا شركة، مش مركز بحثي نكتب ورق . الثانية: "غياب الضامن المالي". البرنامج يصرف بأثر رجعي، والشركة تمول أولًا ثم تسترد. الثالثة: "الملكية الفكرية". والدكتور "أمجد سمير" - خبير قوانين حذر: "العقد النموذجي يمنح الشركاء الأوروبيين حق استغلال النتائج. لازم تفاوض قانوني قوي قبل التوقيع".
توصيات الخبراء للعبور
خلصت ورقة التوصيات التي أعدها د. "سامح فوزي" - خبير اقتصاد المعرفة - إلى 4 خطوات عاجلة إنشاء "ضمانة سيادية" لصرف مستحقات الشركات من البنوك لحين التحويل الأوروبي. 2- إعفاء جمركي وضريبي للمعدات المشتراة ضمن المشروع. 3- تأسيس "تحالفات قطاعية" في الدواء والطاقة والزراعة الذكية لتقديم مقترحات جماعية. 4- تدريب 100 "كاتب مقترحات معتمد" خلال 2026.
*الخلاصة*: الخبراء أجمعوا أن
أفق أوروبا باب تمويل حقيقي وليس وهمًا، لكنه باب "بصمة وهيئة". القطاع الخاص الذي ينجح هو من يرى البرنامج كاستثمار طويل المدى في R&D وليس منحة سريعة. الكرة الآن في ملعب الحوافز الحكومية وجاهزية الشركات.



