رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"تفعيل النشاط الفني وتأصيل دراسة الفنون" على مائدة الأعلى للثقافة

تفعيل النشاط الفني
تفعيل النشاط الفني وتأصيل دراسة الفنون

نظمت لجنة الفنون بالمجلس الأعلى للثقافة مائدة مستديرة بعنوان: «تفعيل النشاط الفني في المدارس وتأصيل دراسة الفنون لجميع التخصصات في الجامعات»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم والفنون والثقافة.

أدارت المائدة الدكتورة حنان أبو المجد، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أن الفنون تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطلاب وتطوير قدراتهم الإبداعية والجمالية، مشيرة إلى أن دورها يتجاوز الجانب الترفيهي ليصبح أداة فاعلة في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز القيم ومواجهة الأفكار المتطرفة.

مناقشة آليات تطوير النشاط الفني

شهدت المائدة مشاركة عدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية البارزة، من بينهم الدكتور أيمن الشيوي، والدكتورة علية عبد الهادي، والدكتورة نبيلة حسن، والدكتور فوزي الشامي، وعادل حسان، والدكتور تامر نجم الدين، حيث ناقش المشاركون آليات تفعيل الأنشطة الفنية داخل المدارس وربطها بالمناهج التعليمية، إلى جانب بحث سبل إدراج دراسة الفنون والتذوق الفني في مختلف التخصصات الجامعية.

المسرح المدرسي أداة تربوية وثقافية

أكد الدكتور أيمن الشيوي أهمية المسرح المدرسي باعتباره أحد أبرز الأدوات التربوية والثقافية التي تسهم في بناء شخصية الطالب، موضحًا أنه لا يقتصر على اكتشاف المواهب فحسب، بل يعمل على تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والثقة بالنفس، بالإضافة إلى دوره في تعزيز قيم الانتماء والوعي.

ومن جانبها، شددت الدكتورة علية عبد الهادي على أهمية الاستفادة من التجارب التعليمية العالمية في تطوير العملية التعليمية، موضحة أن التطوير لا يقتصر على تحديث المناهج، وإنما يمتد إلى تحسين بيئة التعلم وتطوير البنية التحتية من خلال تحديث القاعات الدراسية والمعامل والورش والمرافق الثقافية.

وأضافت أن تأصيل دراسة الفنون داخل الجامعات يتطلب إدراج مقررات ثقافية وفنية وإبداعية لجميع الطلاب، مع تقديمها بأساليب تعليمية حديثة تتوافق مع اهتمامات الشباب.

دعوة لإنشاء "الثانوية الإبداعية"

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة نبيلة حسن أهمية الفنون باعتبارها إحدى أدوات بناء الإنسان وتعزيز القوة الناعمة المصرية، مقترحة إنشاء "الثانوية الإبداعية" كمسار تعليمي متخصص لرعاية الموهوبين في مجالات المسرح والموسيقى والسينما والفنون الشعبية، بما يسهم في اكتشاف المواهب والحفاظ على التراث الفني المصري.

ضرورة تطوير البنية الفنية داخل المدارس

وأكد الدكتور فوزي الشامي أهمية إعادة تفعيل النشاط الفني داخل المدارس باعتباره المدخل الرئيسي لاكتشاف المواهب، مشيرًا إلى ضرورة توفير الإمكانات اللازمة من قاعات مجهزة وأدوات وآلات موسيقية ومعلمين متخصصين، بما يضمن دعم الإبداع لدى الطلاب منذ المراحل التعليمية الأولى.

ومن جانبه، أوضح عادل حسان أن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يعمل بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي على تطوير المسرح المدرسي والجامعي، من خلال وضع سياسات وطنية وإعداد مناهج تربوية وتنظيم مسابقات وأنشطة مسرحية على مستوى المدارس.

واختتم الدكتور تامر نجم الدين بالتأكيد على أن الاهتمام بالفنون لا يقل أهمية عن المناهج الدراسية، نظرًا لدورها في تنمية الوعي والإبداع ومهارات التواصل لدى الطلاب، مشددًا على أن دعم الأنشطة الفنية يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير الخلاق والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء