رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة ثقة بين الحليفين.. اتفاق إيران يشعل الخلافات الأمريكية الإسرائيلية

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، سارع حلفاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إلى الدفاع عن سياساته، مؤكدين أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا تزال قوية، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط.

وجاءت هذه التحركات في ظل حالة من القلق أثارها الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، إلى جانب تزايد الانتقادات الصادرة من داخل الإدارة الأمريكية نفسها.

من التنسيق العسكري إلى الخلافات السياسية

شهدت العلاقة بين ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو تحولات لافتة خلال الأشهر الأخيرة، فبعد مرحلة من التنسيق الوثيق على خلفية المواجهة مع إيران، برزت خلافات علنية بشأن كيفية التعامل مع تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة، ما أثار تساؤلات حول مستقبل هذا التحالف الاستراتيجي.

الاتفاق مع إيران يثير المخاوف في إسرائيل

تنظر حكومة الاحتلال، وقطاعات واسعة من الرأي العام، إلى التفاهم الأمريكي الإيراني باعتباره خطوة قد تمنح طهران مساحة أكبر للتحرك، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديدًا مباشرًا لأمنها.

 كما تتخوف إسرائيل من أن يؤدي الاتفاق إلى تقييد قدرتها على مواجهة التهديدات المرتبطة بحلفاء إيران في المنطقة.

التحالف التاريخي تحت الاختبار

يرى مراقبون في إسرائيل، أن العلاقة الخاصة التي جمعت واشنطن وتل أبيب لعقود طويلة، تمر بمرحلة حساسة، ويعزز هذا الشعور تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، إلى جانب مؤشرات على وجود تباينات متزايدة داخل دوائر صنع القرار الأميركية.

رسائل طمأنة أمريكية وسط أجواء مشحونة

حاول السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي تهدئة المخاوف المتصاعدة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين راسخة وقوية، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بوجود قلق واسع بشأن طبيعة العلاقة الحالية، وهو ما انعكس بوضوح خلال المناقشات التي شهدتها قمة السياسة الدولية في القدس.

أصوات محافظة تدافع عن ترامب رغم الخلافات

ورغم اعتراضه على الاتفاق النووي مع إيران، أشاد المعلق المحافظ مارك ليفين، بالرئيس الأمريكي، معتبرًا أن مواقفه الداعمة للحريات الدينية والقيم المحافظة، ما زالت تشكل نقطة قوة في سجله السياسي، حتى مع استمرار الجدل حول سياساته تجاه الشرق الأوسط.

انتقادات متبادلة تزيد التوتر

تفاقمت المخاوف الإسرائيلية مع إصرار ترامب على دعم ترتيبات التهدئة مع حزب الله في لبنان، إضافة إلى تصريحاته التي انتقد فيها بعض السياسات الإسرائيلية بشكل مباشر، وقد أثارت هذه المواقف استياءً داخل إسرائيل، خصوصًا أنها صدرت من رئيس اعتبر لسنوات من أبرز الداعمين لها.

فانس يثير قلق الأوساط الإسرائيلية

أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، اهتمامًا واسعًا، بعدما شدد على أن دعم إسرائيل لا يعني رفض أي انتقاد يوجه إليها. 

وترى دوائر إسرائيلية، أن هذه اللهجة تعكس تحولًا تدريجيًا داخل بعض أوساط الحزب الجمهوري تجاه القضايا المرتبطة بإسرائيل.

تحول في المزاج السياسي الأمريكي

تكشف استطلاعات الرأي عن تغير ملحوظ في نظرة الأجيال الشابة داخل الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل، فبينما لا يزال كبار السن من الجمهوريين ينظرون إليها بإيجابية، تتزايد المواقف الناقدة بين الفئات العمرية الأصغر، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الدعم الأمريكي التقليدي لتل أبيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء