تسريح الموظفين وإعادة هيكلة.. ترامب يصدم الاستخبارات الوطينة الأمريكية
بدأ بيل بولتي، القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ خطة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة هيكلة الجهاز، وتقليص أعداد العاملين فيه، وذلك تنفيذًا لتوجيهات صادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت شبكة (CNN)، نقلًا عن مصدر مطلع، أن إجراءات الاستغناء عن عدد من الموظفين بدأت بالفعل داخل الجهاز، مشيرًا إلى أن هذه العملية تستهدف بالدرجة الأولى ما يطلق عليهم (عناصر الدولة العميقة)، في إشارة إلى موظفين ترى الإدارة الحالية أنهم يمثلون توجهًا بيروقراطيًا لا ينسجم مع سياساتها.
إعادة توزيع الموارد البشرية داخل الاستخبارات الوطنية
وأضافت الشبكة، أن مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولى مهامه قبل الموعد المقرر بيوم واحد، وسارع فور وصوله إلى طلب قائمة تفصيلية تضم جميع العاملين في المؤسسة، في خطوة اعتبرت تمهيدًا مباشرًا؛ لإطلاق عملية إعادة التنظيم، وإعادة توزيع الموارد البشرية داخل الجهاز.

تابعت الشبكة، أن ترامب كلف بيل بولتي، منذ تعيينه قائمًا بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، بتنفيذ برنامج يهدف إلى تقليص القوى العاملة في المؤسسة التي تتولى الإشراف على 18 وكالة وهيئة استخباراتية أمريكية، في إطار خطة أوسع لإعادة هيكلة المنظومة الاستخباراتية.
خفض حجم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية
كما أشارت الشبكة في تقريرها، إلى أن التخفيضات الوظيفية الأكبر قد تتركز في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، والمركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن، وهما من أبرز الهيئات التابعة؛ لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية، وأكثرها حساسية من حيث المهام والاختصاصات.
إذ تندرج هذه الإجراءات ضمن توجه أوسع تتبناه إدارة ترامب؛ لإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والاستخباراتية الأمريكية، وخفض الإنفاق الحكومي، في وقت لا يزال فيه الجدل قائمًا حول حجم نفوذ الأجهزة الفيدرالية ودورها في إدارة شؤون الدولة.
وفي وقت سابق، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة لصحيفة (وول ستريت جورنال)، أنه طلب من مدير الاستخبارات الوطنية بيل بولتي، الشروع في خفض حجم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، معتبرًا أن المؤسسة أصبحت أكبر من اللازم وتعاني من تراجع في الكفاءة التشغيلية، على حد تعبيره.