ظواهر مناخية ونينو..الأرصاد تكشف لـ إيجبتك ماذا ينتظر المصريين في صيف 2026
قالت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن فصل صيف 2026 لن يختلف بصورة كبيرة عن مواسم الصيف التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن التوقعات الموسمية الصادرة عن الهيئة تشير إلى استمرار درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية أو أعلى منها بشكل طفيف خلال أغلب فترات الموسم.
وأوضحت، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المؤشرات المناخية الحالية لا تشير إلى تغيرات استثنائية غير مسبوقة، خاصة أن البلاد شهدت خلال السنوات الماضية فصول صيف سجلت درجات حرارة مرتفعة تجاوزت المعدلات المعتادة في بعض الفترات، وهو ما يجعل السيناريو المتوقع هذا العام قريبًا إلى حد كبير من الأنماط المناخية التي تم رصدها مؤخرًا.
تأثير التغيرات المناخية على طقس الصيف
وأشارت عضو الهيئة العامة للأرصاد الجوية، إلى أن التغيرات المناخية العالمية أصبحت عاملًا مؤثرًا بشكل واضح في طبيعة الفصول المختلفة، خاصة فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعًا مستمرًا في متوسط درجات الحرارة على مستوى العالم.
وأضافت أن ظاهرة النينيو العالمية تساهم بدورها في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية، مما ينعكس على العديد من المناطق حول العالم، ومنها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يؤدي إلى ظهور بعض الظواهر المناخية المرتبطة بارتفاع الحرارة وزيادة فترات الموجات الحارة.
موجات حارة أطول من المعتاد
وأكدت الدكتورة منار غانم، أن أحد أبرز تأثيرات التغيرات المناخية يتمثل في زيادة مدة الموجات الحارة مقارنة بما كان يحدث في السابق، موضحة أن الموجات الحارة كانت تستمر عادة يومين أو ثلاثة أيام فقط قبل أن تنكسر وتنخفض درجات الحرارة مجددًا.
وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا في هذا النمط، حيث أصبحت بعض الموجات الحارة تمتد لأسبوع كامل أو أكثر، وقد تتجاوز في بعض الأحيان عشرة أيام متواصلة، وهو ما يزيد من شعور المواطنين بالإجهاد الحراري ويضاعف التأثيرات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.
احتمالات تسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال بعض الفترات
وأوضحت أن فصل الصيف قد يشهد بعض الموجات الحارة الاستثنائية التي ترتفع خلالها درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية، إلا أن ذلك لا يعني أن الموسم بأكمله سيكون خارج نطاق المعدلات المعتادة، ومثل هذه الحالات تم تسجيلها بالفعل خلال أعوام سابقة، من بينها صيف 2024، فضلًا عن مواسم أخرى شهدت ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة، مؤكدة أن هذه الظواهر أصبحت أكثر تكرارًا في ظل استمرار ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية.
وأكدت عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن ارتفاع نسب الرطوبة سيظل العامل الأبرز في شعور المواطنين بزيادة درجات الحرارة خلال فصل الصيف، موضحة أن الرطوبة تجعل درجة الحرارة المحسوسة أعلى من القيم الفعلية المسجلة في الظل.
ولفتت إلى أن زيادة معدلات التبخر الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة العالمية تؤدي إلى ارتفاع نسب بخار الماء في الغلاف الجوي، ما يرفع نسب الرطوبة ويزيد من الإحساس بحرارة الطقس، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية القريبة من المسطحات المائية.
استمرار الموجات الحارة يزيد الإحساس بالإجهاد الحراري
وأضافت أن طول مدة الموجات الحارة يمثل عاملًا إضافيًا في زيادة الشعور بارتفاع درجات الحرارة، إذ يختلف تأثير موجة تستمر يومين أو ثلاثة أيام عن أخرى تمتد لأسبوع أو أسبوعين متواصلين، موضحة أن استمرار الأجواء الحارة لفترات طويلة يؤدي إلى تراكم التأثير الحراري على جسم الإنسان والمباني والطرق، ما يجعل الإحساس بالحرارة أكثر شدة مع مرور الأيام، حتى وإن لم تسجل درجات الحرارة ارتفاعات قياسية جديدة.
ضرورة متابعة مستمرة للتغيرات الجوية
وشددت الدكتورة منار غانم، على أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تتابع بشكل مستمر كافة المؤشرات المناخية والتوقعات الموسمية المتعلقة بفصل الصيف، وتقوم بإصدار التحديثات الدورية الخاصة بحالة الطقس والموجات الحارة المتوقعة، مؤكدة أن المواطنين يجب أن يعتمدوا على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن درجات الحرارة والظواهر الجوية، خاصة في ظل التغيرات المناخية العالمية التي أصبحت تلقي بظلالها على الأحوال الجوية في مختلف دول العالم.

