ما حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية؟ دار الإفتاء تحذر
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين يقول فيه: ما حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية؟ فأنا عضو مجلس إدارة في شركة تقدم خدمات طبية -مركز أشعة-، وحيث إن المرضى يأتون بتحويل من أطباء الجراحة والباطنة، فإن الزبون الحقيقي للمركز هو الطبيب الذي يحول المرضى، وقد ظهر في الآونة الأخيرة تعامل معظم مراكز الأشعة والتحاليل الطبية مع الأطباء بتقديم مرتبات أو عمولات أو هدايا نظير تحويل المرضى لمراكز الأشعة بالاسم؛ حيث إنه يوجد أمام الطبيب عشرات المراكز التي تقدم نفس الخدمة تقريبًا بنفس مستوى الجودة.

حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية
وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إن هذا النوع من التعامل الوارد بالسؤال غير جائز شرعًا؛ لمخالفته لوائح المهنة، ولما فيه من تقديم الطبيب مصلحته على حساب مصلحة المريض.
وأضافت أنه لا يجوز للطبيب أن يخالف آداب مهنته، وعليه أن يضع نصب عينيه الأمانة في نصحه للمريض ومشورته له، وأن يدله على ما هو أنفع له في علاجه وأحفظ له في ماله، ولا يجوز له أن يقدم مصلحته في ذلك على حساب مصلحة المريض، فإن خالف ذلك فهو آثم شرعًا؛ لأنه مستشار في ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم.
وتابعت الإفتاء: وإذا أشار الطبيب على المريض بشيء من ذلك فله أن يأخذ بهذه النصيحة، وله أن لا يأخذ بها لأي سبب كان، إلا أن يثق بالطبيب ولم يكن هناك أي إثقال على المريض.
وشددت على أن الواجب على الطبيب أن يتوخى مزيد الحرص التام والشامل والدائم على مصلحة المريض وأن يجعلها أولًا في ترتيب الأولويات.