رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الرهان في الألعاب الرياضية؟ دار الإفتاء توضح

الرهان على الألعاب
الرهان على الألعاب الرياضية

تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: ما هو الميسر؟ وما هو الحكم الشرعي للرهان في مجال الرياضة خاصة؟ حيث انتشر عمليات المراهنة على المباريات والبطولات الرياضية بين الشباب بشكل موسع، الأمر الذي دفع الكثيرون للتساؤل عن موقف الشرع.

ما هو الميسر؟

وفي ردها، أوضحت دار الإفتاء أن الميسر هو القمار والمراهنة بالأموال، ومن معانيه السهولة؛ لأن الرجل يأخذ مال غيره بيسر وسهولة من غير كد ولا تعبٍ، وهو محرم شرعًا إلا ما استثناه الشارع وأجازه لدوافع مشروعةٍ؛ كالتسابق بالخيل والإبل، والرمي، وبالأقدام، وفي العلوم.

وشرحت أن كلمة فقهاء المسلمين اتفقت على أن الميسر القمار، وكل ما كان من باب القمار فهو ميسر، وإنما كان تحريم الميسر والقمار بعمومه لما فيه من المضار النفسية حيث يؤدي إلى تعويد النفس على الكسل والقعود عن طلب الرزق، ولما فيه كذلك من الأضرارِ المالية؛ إذ يؤدي إلى تخريب البيوت والإفلاس كما هو معروف، كما يؤدي كل منهما إلى أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه بنص القرآن؛ لأنه أخذ مال الغير بطريقٍ محظورٍ وبرضاء صاحبه، كما أن أكل أموال الناس بالباطل قد يكون بغير رضاء صاحبه، مثل: الغصب والسرقة والخيانة.

واستشهدت على ذلك بقوله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].

حكم الرهان في الرياضة

قالت دار الإفتاء، إن الرهان والقمار فوق أنهما من المحرمات باعتبارها من أفراد الميسر، فهما محرمان كذلك باعتبارهما أكلًا لأموال الناس بالباطل، أي بلا مقابل حقيقي. 

وتابعت أن الذي يتضح من أقوال المفسرين والفقهاء أن الرهان والقمار من الميسر إلا ما استثناه الشارع وأجازه لدوافع مشروعةٍ؛ كالتسابق بالخيل والإبل، والرمي، وبالأقدام.

واستطردت: وفي العلوم، فالرهان بمالٍ يكون مشروعًا فيما قام الدليل على الإذن به، وإنما شُرع هذا أو أُجيز للحاجة إليه لتعلم الفروسية وإعداد الخيل للحرب، وللخبرة والمهارة في الرمي، وللتفقّه في الدين، وغيره من العلوم النافعة للإنسان في حياته.

واستدلت على ذلك بما ورد عن أبي هريرة 0رضي الله عنه) أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَا سَبقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ نَصْلٍ، أَوْ حَافِرٍ»، أي: في الخيل والإبل والسلاح، وما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أن "النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبقَ بالخيلِ وراهن"، وفي لفظ: "سبق بين الخيل وأعطى السابق". "مسند أحمد".

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أنه لا مانع شرعًا من المراهنة في مجال الرياضة إذا كانت مما استثناه الشارع وأجازه، وكانت الجائزة مقررة من ولي الأمر، أو كانت من أحد المتسابقين دون الآخر، أو كانت من كلا المتسابقين ودخل بينهما ثالث، فإن كانت الجائزة من كل من المتسابقين فهو من القمار المحرم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء