رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناجي الشهابي يطالب بمراجعة تشريعية لتغليظ عقوبات قيادة الأطفال |خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما أثير بشأن محاولة انتحال شخصية المتهم الحقيقي والاعتراف بالجريمة بدلاً منه في واقعة دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام “إذا ثبتت صحته أمام جهات التحقيق” لا يمثل مجرد مخالفة قانونية، وإنما يشكل اعتداءً مباشرًا على منظومة العدالة، ومحاولة لتضليل جهات التحقيق وإهدار حقوق المجني عليهم، بما يستوجب تطبيق القانون بكل حسم على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.

تكرار حوادث قيادة الأطفال والقُصر للسيارات

وقال الشهابي،  في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إن العدالة لا تقوم فقط على معاقبة الجاني، وإنما تقوم أولًا على الوصول إلى الحقيقة كاملة، ولذلك فإن أي شخص ينتحل شخصية متهم، أو يدلي باعتراف كاذب بقصد إخفاء الجاني الحقيقي، يكون قد ارتكب جريمة في حق العدالة والمجتمع، لأنه يعرقل سير التحقيقات، ويهدر حقوق الضحايا، ويقوض ثقة المواطنين في سيادة القانون.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الأخطر من الواقعة نفسها هو الاعتقاد لدى البعض بأن النفوذ أو المال أو الشهرة يمكن أن تغير الحقيقة أو تمنع تطبيق القانون، مؤكدًا أن الدولة المصرية الحديثة لا يمكن أن تقبل بوجود مواطن فوق القانون، فالمساواة أمام القانون هي أساس الدولة، وهي الضمانة الحقيقية لتحقيق العدالة وحماية المجتمع.

وأوضح النائب أن تكرار حوادث قيادة الأطفال والقُصر للسيارات، سواء كانوا من أبناء المشاهير أو غيرهم، يكشف عن خلل تربوي ومجتمعي يستوجب المواجهة، لأن القانون لا يفرق بين ابن مسئول أو فنان أو رجل أعمال أو مواطن بسيط، فجميع المواطنين سواء أمام القانون، وأرواح المصريين جميعًا لها القيمة نفسها.

وأكد أن المسئولية الأولى تقع على عاتق الأسرة، لأن ولي الأمر الذي يسمح لطفل أو قاصر بقيادة سيارة يعلم يقينًا أنه يخالف القانون، ويعرض حياة ابنه وحياة المواطنين للخطر، ولذلك فإن المسؤولية لا يجب أن تقف عند القاصر وحده، وإنما تمتد إلى كل من سمح أو سهل أو تستر على هذه الجريمة.

إجراء مراجعة تشريعية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة

وطالب النائب بإجراء مراجعة تشريعية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، بحيث تتضمن تغليظ العقوبات على كل من يمكن قاصرًا من قيادة سيارة، وتشديد المسؤولية الجنائية على أولياء الأمور ومالكي السيارات الذين يسلمونها لأطفال غير مرخص لهم بالقيادة، مع اعتبار محاولة إخفاء الجاني الحقيقي أو انتحال شخصيته أو الإدلاء باعترافات كاذبة بقصد تضليل العدالة جريمة مستقلة تستوجب عقوبة رادعة، لما تمثله من عدوان على هيبة القانون وحقوق المجتمع.

وأضاف أن الردع الحقيقي لا يتحقق بالعقوبة وحدها، وإنما بسرعة إنفاذ القانون، واليقين لدى الجميع بأن المخالف سيحاسب مهما كان مركزه الاجتماعي أو المالي أو شهرته، لأن سيادة القانون لا تكتمل إلا إذا شعر المواطن أن الجميع يخضعون للأحكام نفسها دون تمييز أو استثناء.

وأكد الشهابي أن احترام القانون يجب أن يصبح ثقافة مجتمعية وسلوكًا عامًا، وليس مجرد نصوص في التشريعات، مشددًا على ضرورة مواجهة كل صور انتحال الصفات التي تهدد هيبة الدولة وسيادة القانون، سواء كان ذلك بانتحال شخصية متهم للتضليل على العدالة، أو بانتحال صفات مهنية، أو ادعاء الحصول على درجات علمية أو ألقاب قانونية أو مهنية دون سند صحيح من القانون.

وقال إن التساهل مع هذه الظواهر يفتح الباب أمام الاستهانة بالقانون، ويهدر حقوق أصحاب المهن والمؤهلات الحقيقية، ويزعزع ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة. ولذلك فإن مواجهة هذه الأفعال يجب أن تكون حاسمة، من خلال التطبيق الصارم للقانون، وتغليظ العقوبات كلما اقتضى الأمر، حتى يصبح احترام القانون، واحترام التخصص، والالتزام بالحقيقة، من السمات الأصيلة للمجتمع المصري، ويدرك الجميع أن الحقوق لا تُكتسب بالادعاء، وإنما بالعلم والجهد والاستحقاق.

واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقوم فقط على المشروعات القومية والتنمية الاقتصادية، وإنما يقوم أيضًا على ترسيخ سيادة القانون، وصون هيبة العدالة، واحترام التخصص، وحماية أرواح المواطنين، حتى يصبح الالتزام بالقانون ثقافة عامة، ويكون الجميع سواء أمامه بلا استثناء أو تمييز، فالدولة القوية ليست فقط دولة الإنجاز، وإنما هي أيضًا دولة العدالة، التي لا تسمح بالإفلات من العقاب، ولا بالتستر على الجناة، ولا بانتحال الصفات أو تزوير الحقائق، لأن سيادة القانون هي الضمانة الحقيقية لأمن المجتمع واستقراره ومستقبل أجياله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء