رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين نوح: «شارع الفن» يعيد ربط المصريين بالإبداع والجمال|خاص

الدكتور حسين نوح
الدكتور حسين نوح

قال الفنان التشكيلي حسين نوح، إن مشروع «شارع الفن» يمثل خطوة مهمة لإعادة ربط المجتمع المصري بالفن والجمال، مؤكدًا أن مصر في حاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تعزز الوعي الثقافي وتدعم النهضة الفنية والسياحية، وتعيد للفنون حضورها في الحياة اليومية للمواطنين.

تجربة «مون مارتر»

وأضاف نوح، لـ"إيجبتك"، أن الفكرة تذكره بتجربة «مون مارتر» الشهيرة في فرنسا، حيث يجتمع الفنانون والرسامون وأصحاب المواهب في فضاء مفتوح يتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الإبداع، مشيرًا إلى أن هذا النموذج مطبق في العديد من دول العالم ويُسهم في تنشيط السياحة الثقافية والفنية.

وأوضح أن تنفيذ المشروع داخل القاهرة الخديوية يمنحه قيمة استثنائية، نظرًا لما تتمتع به المنطقة من طابع معماري وتاريخي فريد، لافتًا إلى أن كثيرًا من مبانيها شُيدت على أيدي مهندسين من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا خلال عهد الخديوي إسماعيل، ما جعلها نموذجًا للاهتمام بالفنون والجمال والتخطيط الحضاري.

إحياء القاهرة الخديوية

وأشار إلى أن إعادة إحياء القاهرة الخديوية من خلال الفنون التشكيلية والموسيقى والعروض المختلفة يضفي عليها روحًا جديدة، ويخلق حالة من البهجة، كما يعيد دمج الفن في الحياة العامة ويقربه من الناس بصورة مباشرة.

وأكد نوح أن منطقة وسط البلد تمثل جزءًا مهمًا من الذاكرة المصرية، وتحمل قيمة تاريخية وجمالية كبيرة، وهو ما يجعلها بيئة مثالية لاحتضان مشروع ثقافي وفني من هذا النوع، خاصة أنها تحظى باهتمام الزائرين الأجانب لما تتميز به من طراز معماري فريد.

وأضاف أن مصر عرفت عبر تاريخها نماذج عديدة للاهتمام بالفنون والجمال، مستشهدًا بما شهدته مدينة طنطا في ثلاثينيات القرن الماضي من وجود أوبرا ومكتبات ومشروعات ثقافية كبرى، وهو ما يعكس إدراك الأجيال السابقة لأهمية الفن في بناء المجتمع.

وأوضح أن الاهتمام بالجمال كان حاضرًا أيضًا في إنشاء الحدائق الكبرى وحديقة الحيوان وجامعة القاهرة، معتبرًا أن هذه المشروعات كانت جزءًا من رؤية حضارية متكاملة تهتم بالإنسان والارتقاء بالذوق العام.

مشروع «شارع الفن»

وشدد نوح على أن مشروع «شارع الفن» لا يقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل يمثل إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، من خلال توظيف الفنون والثقافة والموسيقى في تعزيز صورة مصر والتأثير الإيجابي في الشعوب.

وأكد أن مصر تمتلك رصيدًا هائلًا من القوة الناعمة بفضل تاريخها وحضارتها وفنونها، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال تحظى بإعجاب العالم، وهو ما يتجلى في الاهتمام الدولي بالآثار المصرية وعرضها في المتاحف العالمية.

وأضاف أن وجود شارع للفن في قلب القاهرة يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر دولة صاحبة جذور حضارية عميقة، وفي الوقت نفسه تمتلك أجيالًا جديدة من الشباب الموهوب القادر على الإبداع والتجديد في مختلف المجالات الفنية.

وأشار إلى أن المشروع يفتح المجال أمام المواهب الشابة في الموسيقى والغناء والرسم والفنون الاستعراضية للتعبير عن أنفسهم أمام الجمهور، مؤكدًا أن رؤية الشباب وهم يقدمون فنونهم في الشارع تعكس صورة حضارية وإنسانية مشرقة عن مصر.

واختتم نوح تصريحاته بوصف فكرة «شارع الفن» بأنها «فكرة عبقرية»، لأنها تعيد الفن إلى الناس مباشرة، وتحول الشارع إلى مساحة مفتوحة للإبداع والجمال، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم في تحسين الصورة الذهنية لمصر وتعزيز مكانتها كقوة ثقافية وفنية كبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء