الثانوية العامة: إعادة هندسة الامتحانات عبر 613 مجمعًا و2032 لجنة
تشهد منظومة امتحانات الثانوية العامة 2026 تطبيق نموذج تنظيمي جديد يعتمد على إدارة الامتحانات من خلال المجمعات الامتحانية، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة الإدارة وتعزيز الرقابة وتحقيق أعلى درجات الانضباط داخل اللجان.
وبحسب الخريطة التنظيمية المعتمدة، تضم الجمهورية 613 مجمعًا امتحانيًا، يندرج تحتها 2032 لجنة امتحانية موزعة على مختلف المحافظات، بما يتيح إدارة أكثر مركزية وتنظيمًا لسير العملية الامتحانية، مقارنة بالنظام التقليدي القائم على التوسع في اللجان المستقلة.
إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الامتحانات
يأتي هذا التحول في إطار ما تصفه وزارة التربية والتعليم بـ“إعادة هندسة منظومة الامتحانات”، حيث يهدف النظام الجديد إلى تقليل التشتت الإداري، وتوحيد آليات المتابعة، ورفع كفاءة الإشراف الميداني داخل نطاق كل مجمع امتحاني.
كما يسعى النظام إلى تعزيز القدرة على السيطرة التنظيمية، وتحسين سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو طوارئ داخل اللجان، بما يضمن انسيابية العملية الامتحانية من بدايتها حتى نهايتها.
أهداف النظام الجديد
يرتكز نظام المجمعات الامتحانية على مجموعة من الأهداف الأساسية، من أبرزها:
إحكام السيطرة على سير الامتحانات داخل اللجان ،وتقليل التشتت الإداري وتحسين إدارة الموارد ،وتعزيز الرقابة والمتابعة اللحظية ،والحد من فرص الغش والتسريب
رفع كفاءة إجراءات التأمين والتنظيم.
ويمثل هذا النظام نقلة نوعية في فلسفة إدارة الامتحانات، من الاعتماد على الكثافة العددية للجان إلى التركيز على وحدات تنظيمية أكبر وأكثر انضباطًا.
نموذج إداري أكثر كفاءة
تؤكد الوزارة أن اعتماد المجمعات الامتحانية يهدف إلى بناء نموذج إداري أكثر كفاءة، يتيح سهولة التنسيق بين اللجان داخل كل مجمع، ويعزز من قدرة القيادات التعليمية على المتابعة الميدانية الدقيقة.
كما يساهم هذا النظام في تحسين توزيع المسؤوليات، وتوحيد إجراءات العمل داخل نطاق كل مجمع، بما يرفع من مستوى الانضباط العام داخل منظومة الامتحانات.
خطوة نحو تطوير منظومة التقييم
يأتي هذا التطوير في إطار خطة أشمل لتحديث منظومة الثانوية العامة، والتي تشمل تطوير آليات الامتحانات والتقييم، وتعزيز الاعتماد على الفهم والتحليل بدلًا من الحفظ، إلى جانب رفع كفاءة إدارة العملية الامتحانية بالكامل.
وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوات تستهدف في الأساس تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وضمان خروج الامتحانات بصورة منظمة تعكس تطور المنظومة التعليمية في مصر.









