رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

“المتوسط مع التمييز”.. فلسفة جديدة لامتحانات الثانوية العامة هذا العام

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

تواصل وزارة التربية والتعليم تطبيق تحول نوعي في إدارة امتحانات الثانوية العامة، من خلال اعتماد نظام المجمعات الامتحانية بدلًا من التوسع في عدد اللجان المستقلة، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الإدارة وتعزيز الرقابة الميدانية.


وبحسب البيانات الرسمية، تضم منظومة الامتحانات هذا العام 613 مجمعًا امتحانيًا على مستوى الجمهورية، بداخلها 2032 لجنة امتحانية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تقليص التشتت الإداري وتوحيد آليات المتابعة داخل كيانات تنظيمية أكبر وأكثر انضباطًا.


ويستهدف هذا النظام تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، من أبرزها إحكام السيطرة على سير الامتحانات، وتعزيز الرقابة، وتقليل فرص الغش والتسريب، إلى جانب رفع كفاءة إجراءات التأمين وتحسين القدرة على المتابعة اللحظية داخل اللجان.


ويمثل هذا التحول نقلة في فلسفة إدارة الامتحانات، حيث تنتقل الوزارة من نموذج التوسع العددي إلى نموذج التركيز التنظيمي داخل وحدات إدارية أكثر تكاملًا وانضباطًا.


“المتوسط مع التمييز”.. فلسفة جديدة في تصميم الامتحانات


أكد وزير التربية والتعليم أن امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستأتي في مستوى الطالب المتوسط، مع الحفاظ على جزء مخصص لقياس قدرات التفكير العليا لدى الطلاب المتفوقين.


وتقوم فلسفة الامتحان على تحقيق توازن بين عدة مستويات من الأسئلة، تشمل الفهم المباشر، والتطبيق العملي، والتحليل والاستنتاج، بالإضافة إلى أسئلة تستهدف التمييز بين مستويات الطلاب المختلفة.
وتهدف هذه الصيغة إلى تقليل الاعتماد على الحفظ والتلقين، والتركيز على الفهم العميق للمناهج، بما يتماشى مع توجهات تطوير التعليم في مصر، والانتقال نحو تقييم أكثر شمولًا لمهارات الطلاب.


إجراءات صارمة داخل اللجان.. لا مجال للتهاون


تشهد امتحانات هذا العام تطبيق حزمة من الإجراءات الرقابية والأمنية المشددة، في إطار خطة متكاملة لمواجهة الغش وضمان الانضباط داخل اللجان.


وتشمل هذه الإجراءات منع دخول الهواتف المحمولة بشكل نهائي، وتطبيق عمليات تفتيش دقيقة قبل دخول الطلاب، إلى جانب متابعة لحظية داخل اللجان، وتنسيق كامل مع الجهات المعنية لتأمين الامتحانات في جميع مراحلها.


كما تتضمن الخطة تأمين مراكز توزيع الأسئلة، وضبط عمليات نقل أوراق الامتحانات، مع اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ضد أي مخالفات أو محاولات للإخلال بالنظام.


وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أنه “لا تهاون مع أي تجاوز داخل اللجان”، مشددًا على أن الوزارة ستتعامل بحسم كامل مع أي محاولة للإخلال بسير الامتحانات.


المجمعات الامتحانية.. تنظيم صارم لحركة الطلاب


وضعت الوزارة نظامًا دقيقًا لتنظيم حركة الطلاب داخل المجمعات الامتحانية، بهدف تعزيز الانضباط وتقليل التكدس.


ويشمل النظام تخصيص مدخل مستقل لكل لجنة، وتنظيم عمليات الدخول والخروج بشكل منفصل، مع منع التكدس أمام اللجان، وتفريغ اللجان فور انتهاء الامتحان، ومنع بقاء أي طالب داخل محيط اللجنة بعد انتهاء الوقت الرسمي.


ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق انسيابية كاملة داخل المجمعات الامتحانية، وتقليل فرص الاحتكاك أو الارتباك التنظيمي، مع دعم إجراءات التفتيش والانضباط.


النماذج الاسترشادية.. تدريب يسبق المواجهة


وفرت وزارة التربية والتعليم نماذج استرشادية للطلاب في مختلف المواد الدراسية، بهدف تعريفهم بشكل الورقة الامتحانية وطبيعة الأسئلة المتوقعة.


وتساعد هذه النماذج الطلاب على التدريب على إدارة الوقت، والتعامل مع نمط الأسئلة، وتقليل القلق قبل الامتحان، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية النفسية والأكاديمية.
وأكدت الوزارة أن الهدف من هذه النماذج هو التدريب والتأهيل وليس التنبؤ بالأسئلة، بما يعزز قدرة الطلاب على التعامل مع الامتحانات بثقة.


التظلمات.. مؤشرات شفافية في منظومة التقييم


في إطار تعزيز الشفافية، كشفت الوزارة عن تعاملها مع ملف التظلمات خلال العام الماضي، حيث بلغ عدد التظلمات 224 ألف حالة، تم قبول نحو 12 ألفًا منها بعد المراجعة الدقيقة.


وتعكس هذه الأرقام حرص الوزارة على إتاحة حق المراجعة لجميع الطلاب، وضمان أعلى درجات الدقة في أعمال التصحيح ورصد الدرجات، بما يعزز ثقة المجتمع في منظومة الامتحانات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء