اليوم.. البرلمان يفتح ملف تعقيد رسوم التراخيص ومستقبل المنشآت غير الرسمية
تناقش لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، خلال اجتماعيها الأول والثاني، اليوم الأربعاء، عدد من طلبات الإحاطة المتعلقة بملف تقنين أوضاع المنشآت الصناعية غير المرخصة، وتيسير إجراءات التراخيص للمصانع، في إطار دعم القطاع الصناعي وتحفيز الاستثمار.
وتناقش اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب أمين مسعود بشأن عزوف أصحاب المصانع عن استصدار التراخيص نتيجة تعقيد الإجراءات وارتفاع الرسوم وتعدد الجهات المعنية، وما يترتب على ذلك من توسع في الاقتصاد غير الرسمي.
كما تبحث اللجنة طلبين مقدمين من النائبة مارسيل سمير، الأول بشأن قرار وزير الصناعة الخاص بتنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية سواء داخل الأحوزة العمرانية أو خارجها، والثاني بشأن انتهاء سريان قانون رقم 19 لسنة 2023 الخاص بتقنين أوضاع المنشآت الصناعية غير المرخصة، وما يرتبط به من ضرورة إيجاد حلول تشريعية بديلة.
وفي السياق ذاته، تناقش اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب حازم توفيق بشأن استغلال بعض الأراضي التابعة لوزارة الصناعة والمصانع المتوقفة بمدينة شبرا الخيمة، وطرحها للمشروعات الصغيرة بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة ودعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وكانت لجنة الصناعة ناقشت دراسة الأثر التشريعي لتطبيق القانون رقم 5 لسنة 2015 وتعديله بالقانون رقم 90 لسنة 2018 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، والوقوف على مدى تحقيقه للأهداف الاقتصادية المبتغاة منه.
وأكد أحمد بهاء شلبي، رئيس اللجنة، أن الفلسفة الحاكمة للقانون ترتكز على مساندة الصناعة الوطنية بكافة السبل المتاحة، وتحفيز المستثمرين وضخ استثمارات جديدة في القطاع الصناعي للاستفادة من المزايا التفضيلية الممنوحة للمنتج المصري.
وفقا للبيان، كشفت مناقشات اللجنة والاستماع إلى آراء الجهات الحكومية عن تحديات ومعوقات صارخة واجهت تطبيق القانون خلال السنوات الماضية، وتمثلت في الإقرار بأن اللجنة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون ولائحته التنفيذية والمنوطة بمتابعة القانون غير مفعلة، وعدد مرات انعقادها لا يذكر خلال السنوات العشر الأخيرة، مما أدى إلى عدم نفاذ القانون وتحقيق أهدافه، مشيرة إلى وجود تقصير واضح في آليات التنفيذ والتنسيق والمتابعة، وغياب الرد على المراسلات البينية للجهات المعنية، مع غياب دور اللجنة العليا لعمل شئونها إلى جانب صعوبة تحديد المسئولية والمحاسبة لغير الملتزمين بتطبيق القانون من الجهات والشركات المملوكة للدولة المنوطة بتطبيق القانون، إضافة إلى أنه لا يجوز تحريك التحقيقات أو الدعوى الجنائية في مخالفات القانون إلا بناءً على طلب رسمي من وزير الصناعة، مما يعطل ردع المخالفين.
وأوصت اللجنة بإلزام اللجنة العليا برفع تقرير ربع سنوي إلى مجلس النواب بالبيانات المطلوبة طبقاً للبند 7 من المادة 10 من القانون إلى جانب عقد اللجنة العليا لتفضيل المنتج الصناعي برئاسة الوزير المختص اجتماعاتها بصفة دورية ومنتظمة لتفعيل القانون، وإفادتها برأي المستشار القانوني للوزير بشأن المعوقات التي تحول دون تطبيق العقوبات الواردة بالقانون على المخالفين إلى جانب مخاطبة الجهاز المركزي للمحاسبات لإفادة اللجنة كتابةً بتقرير حول المخالفات التي تم رصدها بشأن تطبيق القانون وكذلك إلزام كافة الجهات المعنية بتطبيق القانون من أعضاء اللجنة العليا بتقديم مقترحاتها المكتوبة حول التعديلات التشريعية المطلوبة إن وجدت لتفعيل القانون وتحقيق أهدافه كاملة.
وأعلنت اللجنة أنها بصدد إعداد مذكرة تفصيلية شاملة لعرضها على المستشار رئيس مجلس النواب، متضمنةً كافة التوصيات والإجراءات اللازمة لضمان نفاذ القانون وحماية الصناعة المصرية.

