رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة مقر اتحاد كتاب مصر تتصاعد.. وجدل واسع بشأن أرض السيدة زينب|خاص

اتحاد الكتاب
اتحاد الكتاب

أثار منشور لأحد أعضاء اتحاد الكتاب، جدلًا واسعًا، بعدما كشف فيه تفاصيل اجتماع داخلي ناقش ملف قطعة أرض في السيدة زينب، وتباينت ردود الفعل بين من اعتبره تسريبًا غير منضبط لمداولات داخلية، ومن رأى أنه فتح باب النقاش حول مستقبل المقر، وتسبب ذلك في تضارب التصريحات داخل الاتحاد وخارجه وسط مطالب بتوضيح رسمي للحقائق.

حقيقة الأمر

وفي السياق، قال الدكتور بسيم عبد العظيم، أستاذ الأدب العربي والنقد المتفرغ بكلية الآداب جامعة المنوفية، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد كتاب مصر، إن ما أُثير مؤخرًا بشأن تخصيص قطعة أرض جديدة لاتحاد كتاب مصر في منطقة السيدة زينب لا يزال في إطار الدراسة الأولية، ولم يُتخذ بشأنه أي قرار نهائي حتى الآن، وهذا بمثابة خطوة استباقية -على حد وصفه-.

قطعة أرض جديدة لاتحاد كتاب مصر

وأضاف عبد العظيم، لـ"إيجبتك"، أن الاتحاد شكّل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، من بينها الشؤون المالية والقانونية والإدارية، لمعاينة قطعة الأرض المقترحة ودراسة أوضاعها القانونية والفنية، والتواصل مع الجهات المحلية المختصة للتأكد من مدى صلاحيتها وإمكانية الاستفادة منها مستقبلًا.

وأوضح أن فكرة دراسة قطعة الأرض تأتي في إطار إجراءات استباقية تهدف إلى الحفاظ على مصالح الاتحاد وتوسيع خياراته المستقبلية، مؤكدًا أن اللجنة لم تنتهِ بعد من أعمالها ولم تصدر أي توصيات نهائية بشأن المشروع.

إخلاء مقر اتحاد الكتاب الحالي

وتابع أن ما يتردد حول وجود مطالبات رسمية بإخلاء مقر اتحاد الكتاب الحالي أو استرداده من قبل الدولة لا أساس له من الصحة، مشددًا على أنه لم تصل إلى الاتحاد أي مخاطبات أو طلبات من هذا النوع حتى الآن.

واختتم عبد العظيم تصريحاته مؤكدًا على أن مجلس إدارة الاتحاد حريص على الحفاظ على مقره الحالي وممتلكاته، وفي الوقت نفسه يدرس مختلف البدائل والفرص المتاحة بما يخدم أعضاء الاتحاد ويضمن استقرار أنشطته ومؤسساته في المستقبل.

صحة شراء قطعة أرض في السيدة زينب لاتحاد الكتاب

قال الكاتب والسيناريست عماد النشار، إن فكرة شراء قطعة أرض في منطقة السيدة زينب كانت مطروحة منذ فترة داخل اتحاد الكتاب، معتبرًا أن الهدف منها «إهدار أموال الاتحاد»، على حد تعبيره.

وأضاف النشار، لـ"إيجبتك"، أن رئيس الاتحاد أشار إلى هذا الأمر خلال الجمعية العمومية، لكن الأعضاء ـ بحسب قوله ـ رفضوا الطرح وطالبوا بالحفاظ على المقر الحالي للاتحاد، مشيرًا إلى أن كتابًا طُبع على نفقة الاتحاد بعنوان «رسائل الدكتور علاء عبد الهادي» تضمن فقرة تتحدث عن البحث عن مقر جديد للاتحاد، وهو ما اعتبره دليلًا على وجود توجه مسبق بهذا الشأن.

وانتقد النشار ما وصفه بـ«تصريحات متناقضة» صدرت عن بعض المسؤولين وأعضاء المجلس الاستشاري الأعلى، قائلًا إن الحديث عن أن المقر القديم سيكون مخصصًا للأنشطة «عارٍ تمامًا من الصحة»، وفق تعبيره.

كما أوضح أن القانون الذي استند إليه أحمد قرني، عضو المجلس الاستشاري الاعلى، لا ينطبق على اتحاد الكتاب، مؤكدًا أن الاتحاد «لا يخضع لقانون المالك والمستأجر»، وأن الملف يشوبه ـ بحسب وصفه ـ «الغموض والتناقض».

ملف شراء أرض السيدة زينب

وأشار إلى إن حالة الجدل المحيطة بملف شراء أرض السيدة زينب تثير العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة وموثقة، بعيدًا عن التصريحات المتضاربة، مضيفًا أن الشاعر السكندري محمد الشمندي نفى له، خلال مكالمة هاتفية، علمه بإدراج اسمه ضمن لجنة دراسة وشراء الأرض، مؤكدًا أنه علم بالأمر من أحد أصدقائه، وطلب من أمين الصندوق حذف اسمه من اللجنة.

وأوضح النشار أن الشمندي أبلغه بأن الأرض محل الجدل مملوكة لأصدقاء مقربين له، وأنه يسعى منذ أربع سنوات إلى تسويقها لهم، باعتبار أنها تصلح لإقامة مشروع متكامل يضم فندقًا ومطاعم ومسارح وأنشطة ترفيهية، مشيرًا إلى أنه كان يؤدي دور الوسيط بين الطرفين دون أي مقابل مادي، ومن منطلق المصلحة العامة، وأن وجود اسمه ضمن اللجنة المكلفة بالدراسة والشراء يضعه في موقف حرج لا يرغب فيه.

إخلاء المقر التاريخي للاتحاد

وتابع النشار: «نجد أنفسنا أمام روايات متباينة؛ فهناك أعضاء بمجلس الإدارة، سواء من داخل لجنة الشراء أو خارجها، قدموا تطمينات متكررة بشأن عدم إخلاء المقر التاريخي للاتحاد، إلا أن هذه التطمينات ظلت في إطار التصريحات الشفوية دون مستندات أو وثائق معلنة تدعمها».

ولفت إلى أن لجنة تابعة لوزارة شؤون المجالس النيابية، بصفتها الجهة المالكة للمقر، قامت مؤخرًا بمعاينة المبنى والدخول في مفاوضات لم تتضح تفاصيلها حتى الآن، رغم أن المدة المتبقية على موعد الإخلاء لا تتجاوز تسعة أشهر، بحسب ما هو متداول.

وأكد النشار أن القضية لم تعد تحتمل المزيد من التصريحات المتناقضة أو غير الموثقة، مطالبًا إدارة الاتحاد بإعلان الحقائق كاملة أمام أعضاء الجمعية العمومية والرأي العام الثقافي، وتقديم معلومات واضحة وحاسمة بشأن مستقبل المقر التاريخي للاتحاد، بما يبدد حالة القلق والارتباك السائدة بين الأعضاء.

أزمة مقر النقابة العامة باتحاد كتاب مصر

قال الكاتب عبده الزراع، نائب رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، سكرتير عام نادي القصة، ورئيس لجنة أدب الطفل، إن ما أُثير حول وجود أزمة تخص مقر النقابة العامة باتحاد كتاب مصر في الزمالك لا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن المقر قائم وآمن ولن يمس لا من قريب أو بعيد في الوقت الحالي.

وأضاف الزراع، لـ"إيجبتك"، أن مجلس الإدارة يسعى في المقابل إلى التوجه نحو الحصول على قطعة أرض جديدة للنقابة في إحدى المدن الجديدة، عبر هيئة المجتمعات العمرانية، موضحًا أن بعض المدن تخصص بالفعل مساحات للأنشطة الثقافية والفنية، وهو ما يمكن استثماره في دعم البنية المؤسسية للنقابة مستقبلًا.

وأوضح أن تنفيذ هذا المقترح يتطلب تحركًا جماعيًا من أعضاء مجلس الإدارة والجمعية العمومية، إلى جانب الاستفادة من علاقات بعض النواب والمثقفين داخل البرلمان والمؤسسات المعنية، مثل الكاتبة ضحى عاصي والدكتور خالد خلال، للمساعدة في طرح القضية والحصول على قطعة أرض مناسبة أو مبنى جاهز بإيجار رمزي.

وأشار إلى أن القضية في جوهرها تحتاج إلى تحرك مجتمعي واسع من المثقفين وأعضاء الجمعية العمومية لتحويلها إلى قضية رأي عام داعمة لمطالب النقابة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

مواقع التواصل.. وتضخيم الأزمات

واستكمل الزراع حديثه بالتأكيد على أن ما أُثير حول نقل مقر الاتحاد أو شراء قطعة أرض في السيدة زينب تم تضخيمه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المجلس الاستشاري ليس جهة إصدار قرارات، وإنما تم تشكيل لجنة لمعاينة الأرض ودراسة أوضاعها القانونية والفنية، على أن تُعرض نتائجها لاحقًا على مجلس الإدارة لاتخاذ القرار المناسب.

وتابع أن ما حدث من نشر تفاصيل الاجتماع عبر أحد أعضاء المجلس الاستشاري على مواقع التواصل يخالف الأعراف المتبعة داخل المجالس، التي تُعامل باعتبارها "أمانات" لا يجوز تداول تفاصيلها قبل مناقشتها رسميًا.

واختتم الزراع تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يوجد أي توجه لشراء قطعة أرض من موارد الاتحاد في الوقت الحالي، مشددًا على تفضيله الحصول على أرض مخصصة من الدولة إذا أمكن ذلك، مؤكدًا أن مبنى الاتحاد في الزمالك آمن تمامًا، وأنه لن يشارك في أي قرار قد يضر بمصلحة النقابة أو الصالح العام.

انتخابات اتحاد الكتاب

قالت الكاتبة والقاصة منى ماهر، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، إن أعضاء المجلس الذين خاضوا الانتخابات تحت شعار الإصلاح يدركون حجم الانتقادات الموجهة إليهم من أعضاء الجمعية العمومية، مؤكدة أن من حق الأعضاء مساءلتهم عن النتائج التي تحققت حتى الآن، خاصة أن التغيير الذي كان مأمولًا لم ينعكس بصورة ملموسة على أداء الاتحاد.

مصير مقر الاتحاد 

وأوضحت  في حديثها لـ" إيجبتك": أن هناك ملفات مهمة كان ينبغي أن تخضع لنقاش موسع داخل مجلس الإدارة والجمعية العمومية، وفي مقدمتها ملف الأرض المتداول الحديث عنه، مشيرة إلى أن أعضاء المجلس لا يملكون معلومات كافية بشأنه، كما أنهم لا يعلمون تفاصيل ما يثار حول مقر الزمالك أو المشروعات الاستثمارية المرتبطة بالاتحاد.

وأضافت أن أعضاء تيار الإصلاح داخل المجلس يحرصون على إعلان مواقفهم بوضوح وعدم التزام الصمت تجاه ما يرونه من أخطاء أو إجراءات تحتاج إلى مراجعة، مؤكدة أن الإصلاح يبدأ أولًا بتحديد المشكلات وطرحها بشفافية أمام أعضاء الجمعية العمومية.

اجتماعات الاتحاد 

وانتقدت ما وصفته بغياب الاجتماعات المنتظمة لمجلس الإدارة، مشيرة إلى أن المجلس لم يجتمع بالقدر الكافي لمناقشة الملفات المهمة، الأمر الذي أدى – بحسب قولها  إلى صدور بعض القرارات دون مناقشتها بشكل كامل داخل المجلس أو عرضها على جميع الأعضاء.

وأكدت أن مجلس الإدارة هو الجهة المنتخبة من الجمعية العمومية وصاحبة الاختصاص الأصيل في إدارة شؤون الاتحاد، مشددة على رفضها وجود أي كيانات موازية أو أدوار قد تنتقص من صلاحيات المجلس المنتخب.

وأشارت إلى أن أعضاء مجلس الإدارة يتلقون تساؤلات متكررة من أعضاء الجمعية العمومية بشأن ما يجري داخل الاتحاد، لكنها في كثير من الأحيان لا تمتلك معلومات كافية للإجابة عنها، وهو ما يضع أعضاء المجلس في موقف صعب أمام من انتخبوهم.

وأضافت أن الشفافية تقتضي عرض أي قرارات تتعلق بالأصول أو الاستثمارات أو الأراضي على الجمعية العمومية ومناقشتها بشكل واضح، مؤكدة أن الحفاظ على الاتحاد ومؤسساته التاريخية يتطلب مشاركة الجميع في اتخاذ القرار.

واختتمت حديثها  لـ"إيجبتك": مؤكدا أن أعضاء تيار الإصلاح يبذلون ما في وسعهم داخل المجلس للدفاع عن حق الجمعية العمومية في المعرفة والمشاركة، معربة عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من الحوار والتعاون بما يخدم مصلحة اتحاد كتاب مصر وأعضائه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء