رغم الإرهاب الإسرائيلي.. "أسطول الصمود" يؤكد مواصلة رحلته إلى غزة
أعلن أسطول الصمود الداعم لغزة الذي أبحر من تونس في منتصف سبتمبر، أنه يبعد مسافة 90 ميلاً بحريًا فقط عن سواحل قطاع غزة، وأن السفن المشاركة في الرحلة تواصل إبحارها رغم التهديدات والمضايقات في عرض البحر.
ويضم "أسطول الصمود العالمي" حوالى 45 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة، وهم ينقلون حليب الأطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية. ويؤكد أنه "مهمة سلمية وغير عنيفة".
كان الأسطول إنه موجود في البحر الأبيض المتوسط شمال السواحل المصرية على بعد 120 ميلا بحريا من الأراضي الفلسطينية، أي حوالى 220 كيلومترا.
ويشارك في هذا التحرك حفيد نيلسون مانديلا، النائب السابق في جنوب إفريقيا ماندلا مانديلا، والناشطة السويدية جريتا تونبرج، والنائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، ورئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو، بهدف "كسر الحصار الإسرائيلي على غزة" و"تسليم المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين والذين يعانون من الجوع والابادة الجماعية".
قوات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي ترهب الأسطول
وأكد "أسطول الصمود العالمي" في بيان أنه "في الصباح الباكر، نفذت قوات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي عملية ترهيب" ضد الأسطول.
وأوضح البيان أن "ألما"، إحدى السفن الرئيسية في الأسطول، "حاصرتها سفينة حربية إسرائيلية بشكل عدائي لعدة دقائق". وخلال الحادث، "تم تعطيل الاتصالات عن بُعد"، مما اضطر القبطان "لإجراء مناورة مفاجئة لتجنب الاصطدام المباشر" بالسفينة الإسرائيلية، بحسب البيان.
وأضاف البيان "بعد فترة وجيزة، استهدفت السفينة نفسها مركب سيريوس، مكررة مناورات الترهيب ذاتها لفترة طويلة نسبيا قبل أن تنصرف".

وقالت ماري ميسمور، النائبة الفرنسية عن حزب فرنسا الأبية، الموجودة على متن سيريوس، لوكالة فرانس برس إنها شاهدت سفينتين مجهولتين على الأقل، كانت إحداهما "قريبة للغاية" وأشارت إلى وجود "سفينة تدخل عسكرية قامت بتوجيه ضوء مبهر نحونا"، وبالتزامن تم قطع "الاتصالات عبر الرادار والإنترنت" قبل رفع حالة التأهب.
وفي بيان منفصل نُشر قرابة الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش، ذكر الاسطول أنه "سيتوخى الحذر عند دخوله المنطقة التي سبق وتعرضت فيها أساطيل للاعتراض أو الاعتداء" في إشارة إلى السفينتين "مادلين" و"حنظلة" في يونيو ويوليو. وأكد أنه "سيواصل مساره غير عابئ بالتهديدات وأساليب الترهيب الإسرائيلية".
وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن حكومته "تتابع باهتمام وضع الأسطول الذي يضم ناشطين، بينهم رعايا إسبان".
وأكّد في تصريح اليوم الأربعاء، أن "النشطاء على متن سفن الأسطول يحظون بكامل الحماية الدبلوماسية".
ودعا إلى "عدم تهديد هذا الأسطول وضمان حمايته من أي مواجهة محتملة".

