رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرياضة على معدة فارغة لفقدان الدهون.. بين الحقيقة والخرافة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

يتجدد الجدل كل فترة على وسائل التواصل الاجتماعي حول الرياضة على معدة فارغة، خاصة في ساعات الصباح قبل تناول وجبة الإفطار. فبينما يؤكد البعض أن هذه العادة تساعد على حرق الدهون بسرعة أكبر، يرى آخرون أنها قد تكون غير مفيدة بل وربما مضرة، لأنها قد تؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية أو حتى زيادة الوزن.

 

الفرضية العلمية وراء الفكرة

 

وبحسب ما ذكره موقع istock فجاءت الفرضية من أبحاث أشارت إلى أن الرياضة على معدة فارغة تزيد من حرق الدهون أثناء التمرين مقارنة بممارسة التمارين بعد تناول الطعام، وهو ما يُعرف بعملية "أكسدة الدهون". ومن هذا المنطلق، اعتقد مؤيدو التدريب الصائم أنه يؤدي إلى فقدان الدهون على المدى الطويل وتحسين تكوين الجسم، أي زيادة الكتلة العضلية وتقليل نسبة الدهون.

 

ماذا تقول الدراسات؟

 

لكن مراجعة علمية حديثة أوضحت أن الرياضة على معدة فارغة لا تُحدث فارقًا كبيرًا في فقدان الدهون على المدى البعيد. السبب أن الجسم يعوض هذا الفارق لاحقًا، حيث ينخفض معدل حرق الدهون بعد الأكل، وقد يقل إجمالي استهلاك الطاقة على مدار اليوم عند الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام. وكما هو معروف في علم الرياضة، ما يحدث على المدى القصير لا ينعكس بالضرورة بنفس الصورة على المدى الطويل.

تأثير المدى الطويل

 

قد تضعف التدريبات المكثفة جهاز المناعة بشكل مؤقت، لكن على المدى الطويل فإن ممارسة الرياضة، سواء كانت الرياضة على معدة فارغة أو بعد تناول الطعام، تعزز الصحة العامة. الدراسات أشارت أيضًا إلى أن تناول وجبة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين بعد التمرين يساعد على تحسين الأداء في الجلسة التالية، بينما يظل توقيت الوجبة قبل التمرين أو بعده ذا تأثير محدود.

 

دور الطعام الصباحي

 

ومن النتائج اللافتة أن زيادة كمية الطعام في الصباح، خصوصًا البروتين، قد يكون لها دور أكبر في تحسين تكوين الجسم وفقدان الوزن، بعيدًا عن فكرة ممارسة الرياضة على معدة فارغة بحد ذاتها. وهذا يعني أن العامل الحاسم في فقدان الوزن لا يرتبط فقط بتوقيت التمرين، بل أيضًا بنوعية الأطعمة المتناولة خلال اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء