رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الضرائب: إلغاء الأرباح الرأسمالية لتنشيط البورصة وجذب الاستثمارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعديلات الجديدة الخاصة بالمعاملة الضريبية لتداولات البورصة المصرية جاءت بعد سلسلة من المشاورات والتنسيق بين وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، في إطار خطة تستهدف تنشيط سوق المال وزيادة معدلات التداول وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمرين المصريين والأجانب.

 

توحيد المعاملة الضريبية للمستثمرين

وأوضح محروس أن النظام الضريبي السابق كان يتضمن اختلافًا في المعاملة بين المستثمرين، حيث كان المستثمر الأجنبي يخضع لضريبة دمغة تبلغ 1.25 في الألف على التداولات، بينما كان المستثمر المقيم يخضع لضريبة أرباح رأسمالية بنسبة 10% على الأرباح الناتجة عن بيع الأسهم.

وأشار إلى أن هذا التباين لم يكن يتماشى مع التوجهات الرامية إلى تحقيق المساواة بين المستثمرين، فضلًا عن أن ضريبة الأرباح الرأسمالية كانت تمثل عبئًا يدفع بعض المستثمرين إلى تقليل عمليات البيع والشراء داخل السوق.

 

استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية

وأضاف أن الدراسات والمناقشات التي جرت مع الجهات المعنية وأطراف السوق انتهت إلى استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة موحدة على التداولات، بهدف تبسيط الإجراءات الضريبية وتشجيع المستثمرين على زيادة نشاطهم داخل البورصة.

وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم فرض ضريبة دمغة بواقع نصف في الألف على عمليات البيع والشراء للمستثمرين المقيمين وغير المقيمين على حد سواء، بينما تخضع عمليات التداول اليومية السريعة لضريبة مخفضة تبلغ ربع في الألف، بما يدعم زيادة السيولة وحجم التعاملات داخل السوق.

 

دعم جاذبية البورصة المصرية

وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب أن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة يتمثل في زيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية وتحفيز حركة التداول، موضحًا أن البورصة تعد من أهم أدوات التمويل السريعة للشركات، وتلعب دورًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات وتوفير مصادر تمويل بديلة بعيدًا عن القروض المصرفية التقليدية.

وأشار إلى أن توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمر المصري والأجنبي يعزز من تنافسية سوق المال المصري، ويبعث برسائل إيجابية للمستثمرين بشأن عدالة البيئة الاستثمارية وعدم وجود أي تمييز بين المتعاملين.

حوافز ضريبية للشركات المقيدة

وكشف محروس عن حافز جديد تضمنته تعديلات قانون ضريبة الدخل، يتمثل في منح الشركات التي تقوم بالقيد في البورصة وتطرح ما بين 10% و20% من أسهمها للتداول خصمًا ضريبيًا بنسبة 15% من ضريبة الدخل المستحقة عليها لمدة ثلاث سنوات.

وأوضح أن هذا الحافز يستهدف تشجيع المزيد من الشركات الكبرى على القيد في البورصة وزيادة نسب التداول الحر لأسهمها، بما يسهم في تعميق السوق وزيادة عدد الشركات المدرجة، مشيرًا إلى أن مدة الاستفادة من هذا الخصم يمكن تمديدها لفترة إضافية بقرار من وزير المالية.

 

خطوة لدعم الاستثمار والنمو

واختتم محروس تصريحاته بالتأكيد على أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير سوق المال المصري وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في زيادة الاستثمارات، ورفع كفاءة سوق الأوراق المالية، ودعم النمو الاقتصادي من خلال توفير بيئة أكثر مرونة وتحفيزًا للاستثمار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء