بابا الفاتيكان: الصراعات والاستقطاب يدفعان العالم نحو أزمة روحية وثقافية
حذر بابا الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، من التداعيات المتزايدة للصراعات والانقسامات التي تشهدها العديد من مناطق العالم، معتبرًا أن حالة الاستقطاب الحادة والتوترات المتصاعدة، لا تقتصر آثارها على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتخلق أزمة روحية وثقافية عميقة تهدد استقرار المجتمعات، وفقًا لوكالة أنباء “رويترز”.
انتقادات واضحة لسباق التسلح الأوروبي
وأعرب ليو الرابع عشر خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان الإسباني، عن قلقه من التوجه المتزايد نحو رفع الإنفاق العسكري في أوروبا، معتبرًا أن ضخ المزيد من الأموال في التسلح، يثير المخاوف والقلق.

وأكد بابا الفاتيكان، أن الأولوية يجب أن تمنح للحوار والتعاون الدولي بدلًا من توسيع ميزانيات الدفاع.
دعوة لتعزيز قيم التضامن
وفي جانب آخر من خطابه، شدد البابا ليو، أول أمريكي يعتلي الكرسي البابوي في الفاتيكان، على أهمية تبني سياسات أكثر إنسانية تجاه المهاجرين واللاجئين، داعياً الحكومات والمؤسسات الدولية إلى مساعدتهم.
وفي وقت سابق، وجه بابا الفاتيكان، انتقادات واضحة لارتفاع وتيرة الانفاق العسكري في القارة الأوروبية، معتبرًا أن هذا الاتجاه يسهم في زيادة التوتر، وعدم الاستقرار على مستوى العالم بدلًا من تعزيز الامن.
وأوضح البابا ليو، خلال خطاب القاه في جامعة سابينزا بالعاصمة الإيطالية، في مواقفه أن التوسع الحالي في عمليات التسلح يحرم المجتمعات من توجيه مواردها نحو قطاعات أساسية مثل التعليم، والرعاية الصحية، كما أنه يضعف الثقة في الحلول الدبلوماسية، ويخدم في الوقت نفسه مصالح فئات محدودة لا تعطي الأولوية للصالح العام.
كما أشار البابا ليو إلى، أن الزيادة الكبيرة في الانفاق العسكري خلال العام الماضي خاصًة في أوروبا، لا يمكن وصفها بأنها مجرد إجراءات دفاعية، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في تصعيد التوتر بدل الحد منه.
وشدد على ضرورة التعامل بحذر مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في الاستخدامات العسكرية أو المدنية، ولك على حد تعبيره.

