رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس الإيراني يشيد بموقف البابا ليو.. ويدعو لتحرك دولي ضد هجمات أمريكا

 الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني وبابا الفاتيكان

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عن تقديره للمواقف الأخلاقية لبابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، فيما يتعلق بالاعتداءات الأخيرة على الجمهورية الإسلامية، داعيًا دول العالم إلى مواجهة المطالب غير القانونية، والسياسات المغامرة والخطيرة للولايات المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء (مهر) الإيرانية، أن الرئيس بزشكيان، تقدم بالشكر لبابا الفاتيكان على مواقفه الأخلاقية، والمنطقية، والمنصفة، إزاء الهجوم الذي شنّته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والذي جاء للمرة الثانية، وفي خضمّ المفاوضات بين هذا البلد والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بذرائع واهية وفي تعارضٍ صارخ مع القانون الدولي، وبمشاركة الكيان الإسرائيلي. 

وتابعت الوكالة الإيرانية في بيان رسمي، أنه إثر هذا العدوان غير القانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، تعرّض سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، القائد الكبير للعالم الشيعي، إلى جانب عدد كبير من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في الجمهورية الإسلامية؛ لعمليات اغتيال واستشهاد.

رسالة إيرانية لبابا الفاتيكان
رسالة إيرانية لبابا الفاتيكان

طهران تثمن مواقف البابا ليو

كما استشهد 3468 مواطن إيراني، بينهم أطفال أبرياء من مدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب، إضافة إلى إلحاق أضرار واسعة ببنانا التحتية، شملت المدارس والجامعات، والتراث الثقافي والأبنية التاريخية، والمراكز التعليمية، والأماكن الدينية من مساجد وكنائس، والمراكز العلاجية، والمنشآت الرياضية، والمستشفيات، والجسور، والطرق، وخطوط السكك الحديدية، ومحطات الطاقة، والمصافي، ومجمعات البتروكيماويات، وهي جميعها تمثّل نماذج واضحة لجرائم حرب.

وواصل بيان الوكالة، أن رئيس الولايات المتحدة صرح في وقت سابق، بكلام خطير ومخزٍ، بأنه «ينوي تدمير الحضارة التاريخية لإيران وإعادتها إلى العصر الحجري»، موضحًا أنّ هذه التصريحات كما أشرتم أنتم أيضًا، تنبع من وهم القوة المطلقة، ومن الغرور والاستعلاء والطغيان والجشع، ومن محاولة حلّ النزاعات عبر العنف المنفلت، وهو أمر لا يستطيع الضمير الإنساني استيعابه أو تحمّله.

واستكمل البيان، أنّ النهج التخريبي للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وهجماتهما غير المشروعة لا تستهدف إيران وحدها، بل تستهدف سيادة القانون على الساحة الدولية، والقانون الدولي، والقيم الإنسانية، وتعاليم الأديان الإلهية، ومن البديهي أنّ كلفة هذا النهج الخطير ستطال المجتمع الدولي بأسره.

وأضاف بيان الوكالة، لقد عاش الشعب الإيراني، بمختلف مكوّناته من المسلمين والمسيحيين واليهود والزرادشتيين، قرونًا طويلة في أرضه التاريخية جنبًا إلى جنب في سلام ووئام، كما أقام علاقات قائمة على التعايش والتسامح مع جيرانه، ولاسيما دول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي، استناداً إلى الروابط التاريخية والثقافية والدينية المشتركة، إلّا أنّ وجود القواعد العسكرية الأمريكية في أراضي دول الخليج، والتي استُخدمت للأسف خلال الحرب الأخيرة لشنّ العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دفع القوات المسلحة الإيرانية، وفي إطار الدفاع المشروع ومواجهة العدوان، إلى استهداف مواقع ومصالح المعتدين داخل أراضي تلك الدول. 

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

إيران تدعو العالم لمواجهة السياسات الأمريكية

وقال، إنه ومع ذلك يشهد التاريخ إن إيران لم تشكل يومًا تهديدًا لسيادة جيرانها أو لوحدة أراضيهم، وما زالت تسعى إلى إقامة أفضل العلاقات معهم، وإلى العيش في المنطقة بأمن وسلام ورفاه، أما الظروف الراهنة في مضيق هرمز الاستراتيجي فهي نتيجة مباشرة للهجمات غير القانونية التي شنّها المعتدون، واستخدامهم أراضي وأجواء الدول المطلة على الخليج الفارسي؛ لتنفيذ عمليات ضد إيران، إضافة إلى الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران، ومن الطبيعي أنّه بعد زوال حالة انعدام الأمن الحالية، ستعود حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، كما أنّ إيران ستعمل، في إطار القانون الدولي، على تعزيز ترتيبات الأمن الخاصة بحرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، من خلال آليات رقابة وضبط فعّالة ومهنية.

واردف، لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا التزامها بالدبلوماسية والحلول السلمية لتسوية القضايا، بما في ذلك مع الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا الغرض، وعلى الرغم من الخيانات المتكررة من جانب الحكومة الأمريكية لمسار التفاوض والدبلوماسية، رحّبت إيران بوساطة باكستان، ودخلت مفاوضات (إسلام آباد) بصدق ومهنية، لافتًا أن صمود إيران في وجه المطالب غير القانونية للولايات المتحدة يُعدّ دفاعًا عن القانون الدولي والقيم الإنسانية السامية؛ ولذلك، فإنّ المجتمع الدولي مدعوّ إلى اعتماد مقاربة واقعية ومنصفة، والتصدّي للمطالب غير المشروعة والسياسات المغامِرة والخطيرة التي تنتهجها الولايات المتحدة.

واختتمت رسالة الرئيس الإيراني للبابا الفاتيكان، قائلًا إن أودّ أن أجدّد مرة أخرى، تقدير حكومة وشعب إيران لمواقفكم القائمة على «السلام العادل»، وأن أؤكد أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها، ستبقى ملتزمة بصدق بالحوار وبحلّ المشكلات بالطرق السلمية، وفقاً للقانون والأخلاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء