البابا ليو: إعادة تسليح أوروبا يزيد من التوتر وعدم الاستقرار في العالم
وجه باب الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، انتقادات واضحة لارتفاع وتيرة الانفاق العسكري في القارة الأوروبية، معتبرًا أن هذا الاتجاه يسهم في زيادة التوتر، وعدم الاستقرار على مستوى العالم بدلًا من تعزيز الامن.
وأوضح البابا ليو، خلال خطاب القاه في جامعة (سابينزا) بالعاصمة الإيطالية، في مواقفه أن التوسع الحالي في عمليات التسلح يحرم المجتمعات من توجيه مواردها نحو قطاعات أساسية مثل (التعليم، والرعاية الصحية)، كما أنه يضعف الثقة في الحلول الدبلوماسية، ويخدم في الوقت نفسه مصالح فئات محدودة لا تعطي الأولوية للصالح العام.
كما أشار البابا ليو إلى، أن الزيادة الكبيرة في الانفاق العسكري خلال العام الماضي خاصًة في أوروبا، لا يمكن وصفها بأنها (مجرد إجراءات دفاعية)، مؤكدًا أن هذا النهج يسهم في تصعيد التوتر بدل الحد منه، مشددًا على ضرورة التعامل بحذر مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في الاستخدامات العسكرية أو المدنية، ولك على حد تعبيره.

وحذر البابا ليوم، أيضًا من أن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات قد يقلل من دور القرار البشري، ويزيد من احتمالات تفاقم النزاعات، مشيرًا إلى أن بعض النزاعات الدولية، ومن بينها الأزمات المرتبطة بملف إيران، والأوضاع في لبنان، تعكس بشكل أو بآخر دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، والأمر الذي يستدعي ضبط استخدام هذه الأدوات، وتوجيهها نحو أهداف سلمية تخدم الاستقرار العالمي بدلًا من تأجيج الصراعات.
بابا الفاتيكان يهاجم الرئيس ترامب
وفي وقت سابق، أكد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، يوم الإثنين الموافق 13 أبريل 2026، أنه لا يشعر بأي خوف من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أنه لا ينوي الدخول في أي سجال أو مواجهة مباشرة معه.
جاءت تصريحات البابا ليو، في أعقاب هجوم سابق شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث قال إنه لا يحتاج إلى بابا يعارض سياساته، بل وذهب إلى أبعد من ذلك، مشيرًا إلى أنه ما كان ليكون في الفاتيكان لولا وجوده هو في البيت الأبيض.
وأكد البابا ليو الرابع عشر، خلال مؤتمر صحفي أثناء وجوده على متن طائرة متجهة إلى الجزائر، أنه لا يتعامل مع الأمور من منطلق سياسي، بل من منظور ديني وأخلاقي، موضحًا أنه لا يخشى إدارة ترامب، ويركز على نشر تعاليم الإنجيل.
وأضاف أنه سيواصل رفع صوته ضد الحروب دون تردد، لافتًا إلى أنه لا يسعى إلى الدخول في جدال مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على أن هدفه الأساسي لا يتمثل في الرد على التصريحات السياسية، بل في إيصال رسالة أوسع، وذلك وفقًا لما نشرته صحفة «ميساجيرو».