رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شريف الشوباشي يُثير الجدل بسبب نشر رواية «أولاد حارتنا» في الأهرام

الصحفي شريف الشوباشي
الصحفي شريف الشوباشي

أثار الكاتب الصحفي شريف الشوباشي، جدلًا واسعًا من خلال منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، قدّم فيه اعتذارًا لـ"مصطفى رحمه"، وعدد من أصدقائه، بعد تأكيدهم له أن رواية “أولاد حارتنا” نُشرت كاملة في جريدة الأهرام عام 1959، وهو ما تبيّن لاحقًا صحة وقوعه.

رواية “أولاد حارتنا”

وأعرب الشوباشي، عن تقديره للأصدقاء الذين قدموا له الدليل القاطع على صحة المعلومة، ومن بينهم الدكتور خالد منتصر، والزميل محمد سلماوي، والصحفي جمال فهمي، مشيدًا بما قدموه من توضيح.

واختتم الكاتب منشوره بالتأكيد على الدرس الذي استخلصه من الواقعة، وهو ضرورة مراجعة المعلومات وعدم التسليم بالحقائق المترسخة دون تحقق، مشيرًا إلى أن بعض المعتقدات قد تظل راسخة في الذهن لسنوات طويلة قبل أن يتبين خلافها.

اعتذار مستحق

وكان الرسام العالمي مصطفى رحمه، قام بالرد على المنشور قائلًا "أعبّر عن تقديري الشديد لشخصك الكريم، فأسلوبك الراقي وتواضعك يعكسان معدنًا أصيلًا وأخلاقًا رفيعة، في زمن بات فيه الاعتذار أمرًا نادرًا رغم استحقاقه. إن ذوقك الرفيع يعكس بحق شيم الكبار.

وقد قرأت اعتذارك وأنا عند طبيب الأسنان، فعدت مسرعًا إلى المنزل لأوجه لك الشكر، تقديرًا لهذا الموقف النبيل الذي لا يصدر إلا عن أصحاب النفوس الراقية".

أولاد حارتنا

وفي سياق متصل، رواية  نجيب محفوظ «أولاد حارتنا» تعد واحدة من أكثر أعماله إثارة للجدل في تاريخ الأدب العربي منذ نشرها كمسلسل في جريدة الأهرام عام 1950، اصطدمت الرواية بالرقابة الدينية والسياسية، ودفعت بعض المتشددين لمحاولة اغتيال مؤلفها.

جدل النشر والممنوعات

عند نشر أجزاء الرواية، هاجم شيوخ الأزهر الرواية واتهموها بالتطاول على الذات الإلهية، مطالبين بوقفها لكن محمد حسنين هيكل، رئيس تحرير الأهرام، رفض وقف النشر، ما سمح بنشر الرواية كاملة في صفحات الجريدة.

ومع ذلك، لم تُطبع الرواية كتابًا في مصر بسبب الضغوط الدينية، فتوجّه نجيب محفوظ لطباعة الرواية في لبنان عبر دار الآداب عام 1967، بينما كانت نسخ مهربة تصل مصر أحيانًا.

تدخل الحكومة والمؤسسات الدينية

بعد فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل عام 1988، عقدت الحكومة اجتماعًا لمناقشة طباعة الرواية، فانقسمت الآراء بين مؤيد للنشر ورافض. وفي اليوم التالي، أصدر مجمع البحوث الإسلامية تقريرًا يمنع الرواية مرة أخرى، رغم عدم وجود طلب رسمي لذلك، ما أضاف بعدًا جديدًا للجدل حول الرواية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء