رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المغاوري لـ "إيجبتكِ": الرئيس السيسي أنقذ العدالة من تشريع الأغلبية

 النائب عاطف المغاوري
النائب عاطف المغاوري

أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب وعضو اللجنة التشريعية، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان يمثّل لحظة فاصلة في المسار التشريعي المصري، ويجب أن تُقرأ باعتبارها تدخّلًا دستوريًا مسؤولًا يصوّب انحرافًا وقع بفعل منطق الأغلبية البرلمانية.

وقال المغاوري، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ"، إن مشروع القانون تم تمريره في دور الانعقاد السابق رغم اعتراضات واضحة من المعارضة والمستقلين، موضحًا أن الأغلبية استخدمت "قوة الأصوات" بدلًا من منطق "التوافق والمشاركة"، وهو ما لا يليق بقانون يوصف بأنه "دستور العدالة الجنائية في مصر".

 نقاط خلل تشريعي حقيقية تتعلق بصياغات غامضة

وأضاف: "الرئيس، من موقعه، مارس حقه الدستوري بكل احترام ومهنية، ووضع يده على نقاط خلل تشريعي حقيقية تتعلق بصياغات غامضة، وتعارضات في النصوص، وإغفال لبدائل الحبس الاحتياطي وضمانات حرمة المسكن"، مشيرًا إلى أن المعارضة سبق وأثارت هذه الملاحظات تحت قبة البرلمان، لكن تم تجاهلها بفعل "استقواء الأغلبية".

ووصف المغاوري اعتراض الرئيس بأنه موقف شجاع يعيد التوازن السياسي والتشريعي، مضيفًا: "نتمنى أن يُشكل هذا الموقف معيارًا جديدًا لصياغة القوانين الكبرى، فالتشريع لا يُبنى على معادلات رقمية فقط، بل على استيعاب متكامل لرؤية المجتمع وتنوعه".

ولمّح رئيس الهيئة البرلمانية للتجمع إلى أن المشروع قد لا يتم حسمه خلال ما تبقى من عمر الفصل التشريعي الثاني، قائلًا: "قد يُرحَّل مشروع القانون إلى الفصل التشريعي الثالث، وهو ما يمنح فرصة لإعادة الصياغة بهدوء وبما يتوافق مع الملاحظات الرئاسية وتطلعات الشارع".

وشدد على أن المعارضة "أدّت دورها الوطني والتشريعي بمسؤولية"، وأن من راجع جلسات القانون سيلاحظ حجم التحفظات التي عبّر عنها نواب مستقلون وممثلو أحزاب، متابعًا: "هذا موقف يُسجل للتاريخ... الرقابة لا تعني الحكومة فقط، بل تبدأ بمراجعة أداء البرلمان نفسه".

وختم المغاوري تصريحه قائلًا: "لدينا فرصة نادرة لإنتاج قانون حقيقي يليق بالجمهورية الجديدة، ويعيد الثقة بين المواطن والمشرّع".

وجاء في كتاب رئيس الجمهورية، أن المواد محل الاعتراض تتعلق بتنفيذ القانون وضمانات حرمة المساكن وتنظيم الحبس الاحتياطي والإعلانات القضائية وغيرها من المسائل المرتبطة بسير العدالة الجنائية. وجاءت أبرز الاعتراضات كالآتي:

أول الاعتراضات بشأن بدء العمل بالقانون، اقترحت الرئاسة أن يكون سريانه مع بداية العام القضائي الجديد، وليس بمجرد نشره، نظرًا لما يتطلبه من إنشاء مراكز إعلانات هاتفية تتبع وزارة العدل وتجهيزها على مستوى أكثر من 280 محكمة جزئية.

المادة 48: الاعتراض على غياب تعريف محدد للخطر الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتفسيرات واسعة تمس بالحماية الدستورية لحرمة المنازل.

المادة 105: لعدم توافقها مع المادة 64 من ذات المشروع بشأن استجواب المتهم في حالات الضرورة، حيث لم تمنح النيابة العامة الحق في بعض الحالات المقررة لمأموري الضبط القضائي.

المادة 112: لأنها أجازت إيداع المتهم في جرائم معينة دون تحديد مدة قصوى ودون اشتراط أمر قضائي مسبب، وهو ما قد يمس ضمانات الحرية الفردية.

المادة 114: لاقتصارها على ثلاث بدائل فقط للحبس الاحتياطي، بينما اقترحت الرئاسة استحداث بدائل إضافية تتيح مرونة أكبر لجهات التحقيق.

المادة 123: لاعتراضها على قصر عرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة فقط أثناء الحبس الاحتياطي، بدلًا من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.

المادة 231: لضرورة النص على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة.

المادة 411: لأنها تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، بما قد يتعارض مع مبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة.

ويُنتظر أن يناقش المجلس تقرير اللجنة العامة غدًا، ليُصار بعد ذلك إلى تشكيل لجنة خاصة لصياغة المواد المعدلة وفق الملاحظات الرئاسية، في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات وتفعيل أدوات الرقابة والتوازن بين مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء