حكم إحضار المقرئين في سرادقات العزاء.. دار الإفتاء توضح
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: ما حكم إحضار المقرئين في سرادقات العزاء؟ إذ تعد هذه من العادات المنتشرة في عدد من المجتمعات الإسلامية باعتبارها جزءًا من مراسم تلقي العزاء.
حكم إحضار المقرئين في سرادقات العزاء
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء إنه لا مانع شرعًا من إقامة سرادقات العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن، بل إن ذلك سنة حسنة وعمل مشروع، ما لم يقترن به إسراف أو مباهاة وتفاخر أو أكلُ أموال الناس بالباطل، وبشرط أن لا تكون من أموال الورثة القُصر.

وأوضحت أنه يجوز للقارئ أن يأخذ على ذلك أجرًا ولا حرج عليه؛ لأن ما يأخذه هو أجر احتباسٍ وليس أجرًا على قراءة القرآن.
وذكرت دار الإفتاء أن الأمر في ذلك واسع، والتنازع من أجل ذلك لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بل هو من البدع المذمومة؛ إذ من البدعة تضييق ما وسع الله ورسوله، فإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجهٍ فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصح تقييده بوجهٍ دون وجهٍ إلا بدليل.
وتابعت: أما إذا كان ذلك من أجل المباهاة والتفاخر فهو إسراف محرم شرعًا، وتشتد الحرمة إذا كان قد حمل القُصر من أهل الميت نصيبًا في ذلك، أو كان أهل الميت في حاجة إليها، ولا يجوز أن ينفق أحد في ذلك كله من تركة الميت أو مال غيره إلا عن طيب نفس منه، ولا يُحمل القصَّرُ ولا من لم تطب نفسه بذلك شيئًا منه.