هل يصح تفسير القرآن الكريم بالرأي الشخصي الخالص؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: هل يصح تفسير القرآن الكريم بالرأي الشخصي الخالص مع عدم التعويل على النصوص القطعية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته والتابعين وأئمة اللغة والتفسير؟
هل يصح تفسير القرآن الكريم بالرأي الشخصي الخالص؟
أجابت دار الإفتاء بأنه لا يجوز شرعًا اعتماد المفسر للقرآن الكريم على رأيه الشخصي الذي لا سند له من الكتاب أو السنة أو قواعد اللغة العربية.
وأوضحت أن الواجب على الذي يتعرض لتفسير كتاب الله تعالى أن تتحقق فيه مجموعة من الشروط؛ بأن يكون راسخ القدم في معرفة قواعد اللغة العربية وعلومها المتنوعة من نحوٍ وصرفٍ وبلاغةٍ، وكذلك في معرفة علوم الفقه والأصول والقراءات والتاريخ وغير ذلك من العلوم التي لا غنى عنها لمن يتعرَّض لتفسير كتاب الله تعالى.
وأضافت أن المقرر أن أصح طُرق تفسير كتاب الله العزيز، هو تفسير القرآن الكريم بالقرآن الكريم، ثم بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم بالمأثور عن الصحابة الكرام وكبار التابعين.
تفسير القرآن الكريم
وشددت الإفتاء على أن تفسير القرآن الكريم على رأس العلوم المهمة التي يجب أن يشتغل بها العلماءُ المحققون؛ إذ هو المفتاح الذي يكشف عن الهدايات السامية، والتوجيهات النافعة، والعظات الشافية، والتشريعات الحكيمة، والآداب القويمة التي اشتمل عليها القرآن الكريم.
وذكرت أنه بدون تفسير القرآن تفسيرًا علميًّا سليمًا مستنيرًا لا يمكن الوصول إلى ما اشتمل عليه هذا الكتاب الكريم من هدايات وتوجيهات مهما قرأه القارئون وردد ألفاظه المرددون.