مصدر مقرب من حماس: قبول خطة ترامب للسلام مصيبة ورفضها مصيبة أخرى
كشف مصدر فلسطيني مقرب من حركة حماس أن قيادة الحركة تواصل دراسة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، في ظل أجواء من الانقسام الداخلي والمداولات المكثفة.
وأوضح المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز للأنباء، أن الحركة تدرك خطورة الموقف، معتبرًا أن قبول الخطة يمثل مصيبة، ورفضها مصيبة أخرى، وهو ما يضعها أمام معادلة معقدة بلا خيارات سهلة.
وأضاف أن حماس أبلغت الوسطاء الإقليميين والدوليين بضرورة توفير ضمانات واضحة وكاملة تضمن الانسحاب الإسرائيلي التام من غزة، وعدم تكرار خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار، مشددًا على أن أي تسوية دون هذه الشروط لن تكون مقبولة.
تباين في المواقف داخل حركة حماس
وأشار المصدر إلى وجود تباين في المواقف داخل الحركة، حيث يرى تيار أول أن المصلحة تكمن في الموافقة غير المشروطة على خطة ترامب لوقف شلال الدماء، في حين يعبر تيار آخر عن تحفظات جوهرية على البنود المطروحة، ويرى أنها قد تفرض قيودًا غير مقبولة على مستقبل غزة والمقاومة.
وأكد أن قيادة حماس، سواء في الداخل أو الخارج، تجري مشاورات متواصلة على مدار الساعة مع الوسطاء، في محاولة للتوصل إلى موقف موحد يوازن بين حماية الشعب الفلسطيني وتفادي ضغوط الحرب المستمرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن عن خطته للسلام في قطاع غزة، والتي تتكون من 21 نقطة تتعلق بمستقبل القطاع بعد انتهاء الحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، وتسببت في استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، بالإضافة إلى استشراء المجاعة وانتشار أمراض سوء التغذية.
خطة ترامب للسلام
وتتضمن خطة ترامب للسلام، وقف العدوان على غزة والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين من قبضة فصائل المقاومة الفلسطينية دفعة واحدة، في مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين داخل معتقلات الاحتلال.
بالإضافة إلى تكوين هيئة لإدارة غزة بعد الحرب يترأسها ترامب، بعضوية عدد من الشخصيات البارزة من بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب التأكيد على نزع سلاح حركة حماس، ولكن دون الوعد بإقامة دولة فلسطينية.



