رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام زكي: قبول حماس أو رفضها للخطة الدولية قرار مصيري| فيديو

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

رد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، على سؤال الإعلامية لميس الحديدي، حول ما إذا كان على حركة حماس أن تقبل الخطة الدولية المطروحة أم ترفضها؟ .. قائلاً: "قبول الخطة سيعني انتهاء الحركة، بينما الرفض سيضعها في مواجهة مباشرة مع الشعب الفلسطيني، الذي صمد لعامين كاملين بعد أحداث السابع من أكتوبر، فكيف يمكنه أن يصمد أكثر من ذلك؟"

معضلة صعبة أمام حماس 

أكد السفير حسام زكي، خلال برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة "النهار"، أن حماس تواجه معضلة وجودية، حيث إن القبول أو الرفض يحمل تداعيات قاسية على مستقبلها وعلى الشعب الفلسطيني نفسه، قائًلا: "الوضع صعب للغاية بالنسبة للمفاوض الفلسطيني، وأعتقد أنه سيُسائل من أبناء وطنه ومن المحبين للقضية الفلسطينية، وحتى من دول الجوار، حول طبيعة القرار الذي سيتخذه في هذه المرحلة الدقيقة".

وأشار حسام زكي، إلى أن الشعب الفلسطيني الذي تحمل ويلات الحرب والدمار والتهجير يعيش اليوم بين خيارين لا يقلان قسوة عن بعضهما، مما يفرض ضرورة تقديم المصلحة الوطنية العليا على أي حسابات حزبية أو شخصية.

دعوة لتحمل المسؤولية الوطنية

وخلال مداخلته، شدد السفير حسام زكي، على ضرورة أن تتحلى حماس، وكافة الأطراف الفلسطينية، بروح المسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل الانقسامات أو الحسابات الضيقة، قائًلا: "يجب أن يكون هناك قرار وطني جامع يعلن أننا نريد المضي في طريق يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، ونحقق هذه المصلحة بعيدًا عن أي مسائل أخرى"، في إشارة إلى أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لحماية الفلسطينيين وضمان حقوقهم المشروعة.

لفت حسام زكي، إلى أن المفاوض الفلسطيني اليوم يواجه ضغوطًا متعددة، من الداخل والخارج على حد سواء؛ فمن جانب، هناك غضب داخلي شعبي قد يواجه أي قرار غير مقنع، ومن جانب آخر، تمارس القوى الدولية والإقليمية ضغوطًا كبيرة لدفع الأطراف نحو القبول بالخطة أو التوقيع على مسارات تفاوضية جديدة، وأن استمرار الانقسام الفلسطيني في هذه المرحلة قد يكون أكبر خدمة لإسرائيل، التي تواصل محاولاتها فرض الأمر الواقع عبر التهديد بالضم والترحيل والتصعيد العسكري، مشددًا على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات.

السفير حسام زكي 
السفير حسام زكي 

حماية الشعب قبل كل شيء

أوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن المطلوب اليوم ليس مجرد إصدار موقف رافض أو مؤيد، بل تحديد مسار وطني استراتيجي يضمن بقاء الشعب الفلسطيني وصموده أمام التحديات الراهنة. وأكد أن أي قرار لا يضع الشعب في أولويته سيكون ثمنه باهظًا على مستقبل القضية برمتها.

واختتم السفير حسام زكي، مداخلته بالتشديد على أن اللحظة الراهنة تاريخية ومصيرية، داعيًا إلى أن تتحول المسؤولية الوطنية إلى بوصلة القرار الفلسطيني بعيدًا عن أي تجاذبات حزبية أو حسابات ضيقة، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استعادة حقه المشروع في الحياة والحرية فوق أرضه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء