رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضياء رشوان: حماس قد تُبدي تحفظات على خطة ترامب | فيديو

 ضياء رشوان
ضياء رشوان

قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إن أي مبادرات تُطرح بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياقها السياسي، موضحًا أن بعض هذه المبادرات قد تبدو إنسانية في ظاهرها، لكنها تثير تساؤلات حول ما إذا كانت مقدمة لخطط تهدف إلى تفريغ القطاع من سكانه عبر تشجيعهم على الهجرة، موضحًا أن هناك أطرافًا تنظر إلى هذه المبادرات باعتبارها وسيلة لتخفيف المعاناة الإنسانية، بينما يقرأها آخرون كمحاولة لترغيب الفلسطينيين في مغادرة أرضهم بشكل تدريجي.

حق العودة مبدأ لا يسقط

وشدد ضياء رشوان، خلال لقائه مع الإعلامية لما جبريل في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، على أن حق العودة ليس مجرد شعار، بل هو جوهر القضية الفلسطينية منذ النكبة، حيث يتمسك به الفلسطينيون باعتباره حقًا أصيلًا لا يسقط بالتقادم، وأن الفلسطينيين لم ينظروا يومًا إلى أماكن نزوحهم كموطن بديل، بل اعتبروها إقامة مؤقتة في انتظار العودة إلى أرضهم الأصلية، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين منذ لحظة لجوئهم عام 1948 أقاموا المخيمات على أنها محطة مؤقتة، رافضين بناء مساكن دائمة لأنها تعني القبول بالواقع المفروض، وهذا ما يعكس رسوخ مفهوم حق العودة في وعيهم الجمعي.

وكشف ضياء رشوان، أن نحو 70% من سكان قطاع غزة يقيمون في مخيمات لاجئين، وهم في الأصل من أبناء فلسطين التاريخية الذين نزحوا إليها بعد النكبة، هؤلاء اللاجئون، بحسب وصفه، لم يعتبروا غزة وطنًا بديلاً، وإنما أرضًا مؤقتة إلى حين عودتهم إلى مدنهم وقراهم الأصلية، مضيفًا أن تمسك الفلسطينيين بخيار العودة يعكس إدراكهم بأن جوهر الصراع ليس في تحسين الظروف المعيشية داخل المخيمات، بل في استعادة الأرض والحقوق التاريخية التي سُلبت منهم.

أبعاد حق العودة سياسيًا

وأكد ضياء رشوان، أن حق العودة لا يخص فقط الفلسطينيين المقيمين في غزة أو الضفة الغربية، بل يشمل أيضًا أكثر من 8 ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في الشتات حول العالم، وأن هذا الحق يمثل من الناحية السياسية تحديًا وجوديًا لإسرائيل، لأنه يعني نهاية لفكرة الدولة اليهودية التي تسعى إلى تكريسها، مشددًا على أن إسرائيل ترفض الاعتراف بهذا الحق، وتسعى بكل الوسائل إلى طمسه، لأنه يتعارض مع الأساس الأيديولوجي الذي قامت عليه الدولة العبرية.

ولفت ضياء رشوان، إلى أن إسرائيل حاربت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لأنها المنظمة الدولية الوحيدة التي تُعرّف الفلسطينيين كلاجئين يملكون حق العودة، وأن التعريف الأممي للاجئ الفلسطيني يختلف عن أي لاجئ آخر، إذ يُعتبر حالة مؤقتة في انتظار العودة، لا مهاجرًا دائمًا يستقر في بلد آخر، مشيرًا إلى أن محاولات إسرائيل لتجفيف تمويل "الأونروا" أو إنهاء دورها تأتي في إطار سعيها لتغيير هوية اللاجئ الفلسطيني وتحويله إلى مجرد مهاجر بلا حق تاريخي.

الكاتب ضياء رشوان 
الكاتب ضياء رشوان 

معضلة نتنياهو والمبادرات 

واعتبر ضياء رشوان، أن أي مبادرة تتضمن عبارات مثل "الحرية والعودة" ستكون صعبة القبول بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرفض أي صيغة تمس جوهر الرواية الإسرائيلية، راجحًا أن تشهد المرحلة المقبلة بعض التعديلات الشكلية على المبادرات، لكنها لن تمس جوهرها الأساسي، وأن حتى حركة حماس، رغم تحفظاتها المحتملة على بعض البنود، لن تطالب بتغييرات جوهرية، فالتحفظات شيء والتعديلات شيء آخر، ما يعني أن المبدأ الأساسي لحق العودة سيبقى حاضرًا مهما جرى من محاولات لتهميشه أو تجاوزه.

وختم ضياء رشوان، بأن أي مبادرات إنسانية لا يمكن فصلها عن أبعادها السياسية، لأن جوهر القضية الفلسطينية لا يتعلق فقط بالمعاناة اليومية أو الأوضاع المعيشية، بل بالحقوق التاريخية وعلى رأسها حق العودة، مؤكدًا أن إدراك هذه الحقيقة شرط أساسي لفهم طبيعة الصراع وإدراك أبعاده العميقة، بعيدًا عن محاولات تجميله بمبادرات ظاهرها إنساني وباطنها سياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء