سمير الفيل: معرض القاهرة للكتاب يجب أن يظل تابعًا لهيئة الكتاب|خاص
قال الكاتب والروائي سمير الفيل، إن تبعية معرض القاهرة الدولي للكتاب للهيئة المصرية العامة للكتاب، أمر طبيعي ومنطقي، باعتبارها الجهة الأقدر على إدارة هذا الحدث الثقافي الكبير، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بفصل المعرض عن الهيئة بقدر ما تتعلق بتوسيع دائرة المشاركة والتنسيق مع مختلف المؤسسات الثقافية.
وأضاف الفيل، لـ"إيجبتك"، أنه شارك على مدار سنوات طويلة في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، سواء من خلال الندوات أو الأمسيات الشعرية، وشهد العديد من الدورات التي تولى إدارتها مسؤولون ومثقفون بارزون، مشيرًا إلى أن المعرض كان دائمًا ساحة مهمة للحوار الثقافي والإبداعي.
نجاح معرض الكتاب
وأوضح أن نجاح المعرض يتطلب إشراك مؤسسات ثقافية أخرى إلى جانب الهيئة العامة للكتاب، مثل الهيئة العامة لقصور الثقافة، والمركز القومي للترجمة، ومكتبة الإسكندرية، بما يسهم في تقديم برنامج ثقافي أكثر تنوعًا واتساعًا ويعكس ثراء المشهد الثقافي المصري.
وأشار إلى أن عددا من الجهات الثقافية قدمت خلال السنوات الماضية نماذج ناجحة للمشاركة في المعرض، من بينها مركز ثقافة الطفل وقطاعات الفنون الشعبية، وهو ما أضفى حيوية على الفعاليات وأسهم في جذب شرائح متنوعة من الجمهور، خاصة الأطفال والشباب.
أهم مشكلات معرض الكتاب
ولفت إلى أن من أبرز المشكلات التي تواجه المعرض ارتفاع تكلفة بعض الخدمات المقدمة للزوار والناشرين، موضحًا أن المغالاة في أسعار تأجير بعض المساحات والخدمات تنعكس في النهاية على أسعار الكتب والمنتجات المقدمة للجمهور، وهو ما يتطلب إعادة النظر في هذه السياسات بما يدعم صناعة النشر ويشجع على القراءة.
وتابع أن معرض الكتاب يجب ألا يقتصر تأثيره على العاصمة فقط، بل ينبغي أن تمتد تجربته إلى المحافظات المختلفة، مشيدًا ببعض التجارب التي شهدت انتقال فعاليات المعرض إلى مدن أخرى، ومؤكدًا أهمية تعميم هذه الفكرة للوصول إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء الجمهورية.
واختتم الفيل تصريحاته مؤكدًا على أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الهيكل الإداري للمعرض، وإنما في ضرورة تحقيق قدر أكبر من التنسيق بين الأنشطة والفعاليات المختلفة، بحيث تتكامل فيما بينها ضمن رؤية ثقافية واضحة، محذرًا من تحول المعرض إلى مجرد سوق تجاري أو مجموعة من الأنشطة المتفرقة التي تفتقر إلى الترابط والتخطيط الثقافي الشامل.





