رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القمة العربية الروسية الأولى.. آفاق جديدة لشراكة استراتيجية

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية

تعد القمة العربية الروسية في 15 أكتوبر بموسكو، أول لقاء على هذا المستوى يجمع بين قادة الدول العربية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي امتداد للحوار العربي الروسي الذي انطلق منذ عام 2009 لكن على مستوى وزراء الخارجية.

يأتي انعقاد القمة في سياق رغبة الطرفين في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، خاصة مع التغيرات الكبيرة في موازين القوى الدولية.

بوتين: أدعو كافة القادة العرب لحضور القمة الروسية-العربية الأولى بـ15 أكتوبر

الشراكة الروسية في القضايا العربية

تاريخياً، روسيا كانت شريكاً أساسياً في قضايا المنطقة العربية منذ الحقبة السوفيتية، سواء في دعم القضية الفلسطينية أو التعاون العسكري والاقتصادي مع دول عربية كبرى مثل مصر وسوريا والجزائر. 

ومع اشتداد الحرب في أوكرانيا وتزايد عزلة موسكو عن الغرب، باتت روسيا أكثر حرصاً على فتح آفاق أوسع مع العالم العربي، الذي يرى بدوره فرصة لتوسيع شراكاته بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.

بحث قضايا إقليمية 

تهدف القمة لبحث قضايا إقليمية ساخنة مثل الحرب في غزة وأزمة أوكرانيا، إلى جانب ملفات التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات الطاقة والتسليح والغذاء، حيث تعتمد بعض الدول العربية على القمح الروسي وتبحث عن تنويع شراكاتها الاستراتيجية.

تحمل القمة في طياتها بعداً سياسياً واقتصادياً كبيراً، كونها قد تشكل نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية أوسع بين موسكو والعالم العربي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.

انعقاد القمة العربية الروسية المقبلة في مراكش يدعم العلاقات بين الرباط  وموسكو

 أهمية انعقاد القمة العربية الروسية الأولى

وقد أجمع دبلوماسيون وخبراء على أهمية انعقاد القمة العربية الروسية الأولى، معتبرين أنها تحمل دلالات قوية على تعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، استنادًا إلى العلاقات التاريخية التي تجمع روسيا بالعالم العربي، وفي ظل ما يشهده النظام الدولي من تحولات جيوسياسية واقتصادية معقدة.

وقال السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن توقيت القمة "بالغ الأهمية" نظرًا للتحديات التي تواجه العالم حاليًا، سواء بالنسبة لروسيا أو للدول العربية. 

وأوضح أن القمة ستتناول على الأرجح تطورات الحرب في أوكرانيا والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشددًا على حاجة كل طرف إلى دعم الآخر أو على الأقل تحييده في هذه الملفات الحساسة.

وأضاف سعد أن العالم يشهد تحولات في طبيعة التحالفات، حيث "لم تعد هناك تحالفات مقدسة"، مستدلًا على ذلك بطريقة تعامل الولايات المتحدة مع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والتي وصفها بـ"المتعجرفة والمتعالية".

وأكد أن القمة تمثل عودة قوية لروسيا إلى الشرق الأوسط، بعد انشغالها بالعملية العسكرية في أوكرانيا وتراجع حضورها في قضايا المنطقة مؤخرًا، مشيرًا إلى أنها فرصة جديدة لانفتاح موسكو على منطقة مليئة بالمصالح الاستراتيجية بالنسبة لها. 

كما لفت إلى أن التجربة العربية مع القضية الفلسطينية أثبتت أن الاعتماد على تحالفات ضيقة لم يعد مجديًا، وأن الدول العربية مطالبة بتوسيع نطاق مصالحها لتجنب الهيمنة الأمريكية، خاصة بعد انكشاف انحياز واشنطن المطلق لإسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء