حافة الحرب.. خبير يحذر من التصعيد بين روسيا وحلف الناتو | فيديو
قال الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي للدراسات، إن الحديث عن مواجهة محتملة بين أوروبا وروسيا، إلى جانب التحذيرات الروسية المستمرة، يعكس واقعًا مقلقًا على الأرض، مؤكدا أن ما يحدث على الحدود بين روسيا وحلف الناتو يمكن وصفه بأنه "على حافة حرب مباشرة"، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لتجنب أي تصعيد عسكري محتمل.
وأضاف جاسم محمد، فى مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التحذيرات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة حوادث متكررة وخروقات مستمرة في الأجواء والبحار، لا سيما في بحر البلطيق، مما يزيد من احتمالية وقوع مواجهة أوسع بين الطرفين.
تفكك قواعد الاشتباك السابقة
وأشار جاسم محمد، إلى أن العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية كانت ملتزمة بقواعد اشتباك محددة خلال السنوات الثلاث الماضية، ما ساعد على الحد من التصعيد واحتواء التوترات العسكرية، فضًلا عن أن هذه القواعد بدأت تتفكك مؤخرًا، ما يفتح المجال لتصعيد عسكري محتمل نتيجة سوء التقدير أو أي حادث عارض على الحدود.
وأكد جاسم محمد، أن تصاعد الخروقات الجوية والبحرية يزيد من احتمالات سوء التقدير بين الطرفين، مشيرًا إلى أن أي حادث صغير قد يتحول إلى شرارة تؤدي إلى مواجهة أكبر.
أمثلة على التوترات الأخيرة
وأوضح جاسم محمد، أن حادثة اتهام طائرة روسية بالتحليق فوق مدمرة أو فرقاطة تابعة لحلف الناتو تُعد مثالًا واضحًا على التوترات المتزايدة بين الجانبين. وأكد أن مثل هذه الحوادث قد تؤدي إلى تصعيد سريع إذا لم يتم التعامل معها بحذر وحكمة، مشيرًا إلى ضرورة وجود آليات دولية للتواصل وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف جاسم محمد، أن زيادة المناورات العسكرية في مناطق متقاربة من الحدود الأوروبية، إلى جانب التصريحات الإعلامية الحادة، كلها عوامل تؤكد أن المنطقة على شفا مواجهة محتملة، خاصة إذا لم تتدخل الأطراف الدولية للحد من التصعيد.
دور المجتمع الدولي في تهدئة
وشدد الدكتور جاسم محمد، على أهمية الدبلوماسية الدولية والوساطات متعددة الأطراف للحد من التوتر بين روسيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن الحوار المستمر وتبادل المعلومات العسكرية يمكن أن يقلل من المخاطر ويمنع الانزلاق نحو مواجهة مباشرة.
وأشار جاسم محمد، إلى أن المؤسسات الأوروبية وحلف الناتو بحاجة إلى آليات جديدة لضمان الالتزام بقواعد الاشتباك، مع مراقبة دقيقة للتصرفات الروسية، بما يضمن عدم تحويل أي حادث عابر إلى أزمة كبرى تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

استنتاجات وتحذيرات
واختتم جاسم محمد، حديثه بالتأكيد على أن الوضع الحالي دقيق جدًا وحساس، وأن أي تصعيد محدود قد يتطور بسرعة إلى مواجهة أوسع بين روسيا والدول الأوروبية. وأكد أن الجميع مطالب بالحذر واليقظة، مع تعزيز أدوات المراقبة والاتصالات العسكرية لمنع وقوع أي أخطاء قد تؤدي إلى حرب غير مرغوبة.
وأشار جاسم محمد، إلى أن التعامل الحذر والمتوازن مع التحركات الروسية والناتو، بالإضافة إلى الحوار المستمر والدبلوماسية الفعالة، يمثل الطريق الأمثل للحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع مسلح.