فيسبوك يقود سيدة أمريكية للسجن.. ما علاقة ترامب؟
ألقت السلطات الأمريكية القبض على امرأة خمسينية بعد أن نشرت تهديدات علنية وصفت بأنها "مروعة" بحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستخدمة منصات التواصل الاجتماعي كوسيلة للتعبير عن نيتها في استهدافه.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، كشفت المدعية العامة في واشنطن، جينين بيرو، أن المتهمة، وتدعى ناثالي روز جونز البالغة من العمر 50 عامًا، نشرت على حساباتها في "فيسبوك" و"إنستغرام" منشورات مباشرة تضمنت عبارات تهديد صريحة. ففي السادس من أغسطس كتبت موجهة حديثها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي: "أنا مستعدة لقتل هذا الرئيس عبر شق بطنه وقطع قصبته الهوائية".
وفي الرابع عشر من أغسطس، نشرت تدوينة جديدة دعت فيها وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى "اعتقال الرئيس ترامب وإزالته من السلطة باعتباره خطراً على الشعب الأمريكي".
مراقبة واعتقال المتورطة بتهديد ترامب
التقارير الأمنية أوضحت أن جهاز الخدمة السرية كان يتابع جونز منذ مطلع الشهر، بعدما لاحظ تصاعد نبرتها التحريضية.
وبعد تدوينتها الأخيرة بيوم واحد فقط، أجرت معها الأجهزة المختصة مقابلة طوعية، حيث اعترفت بأنها تسعى إلى تنفيذ "مهمتها" إذا سنحت لها الفرصة، مشيرة إلى أنها كانت تنوي استخدام "أداة حادة" داخل المجمع الرئاسي.
وأوضحت في إفادتها أنها أرادت "الانتقام لضحايا جائحة كوفيد-19"، ووصفت ترامب بأنه "إرهابي" و"نازي".
بعد المقابلة، شاركت جونز في تظاهرة قرب البيت الأبيض في السادس عشر من أغسطس، حيث جرى توقيفها بشكل رسمي. وأكدت السلطات أنها خضعت لتحقيق ثانٍ اعترفت خلاله بتوجيه التهديدات، لكنها نفت وجود نية فورية لتنفيذها.
تهم فيدرالية وعقوبات متوقعة تنتظر المتورطة بتهديد ترامب
المدعية العامة جينين بيرو شددت على أن التهديدات الموجهة لرئيس الولايات المتحدة تُعتبر من أخطر الجرائم الفيدرالية، مؤكدة أن "أي محاولة للمساس بأمن الرئيس ستُواجَه بإجراءات سريعة وحازمة".
وبحسب تقارير فإن جونز تواجه الآن اتهامات متعددة تتعلق بتهديد حياة الرئيس ونشر رسائل تحريضية، وهي جرائم يعاقب عليها القانون الفيدرالي بعقوبات مشددة قد تصل إلى السجن لسنوات طويلة. كما يُتوقع أن تخضع لفحص نفسي لتحديد مدى خطورتها على الأمن القومي.
وينص القانون الفيدرالي على أن أي شخص يهدد عمدًا رئيس الولايات المتحدة أو نائبه أو أي شخصية في خط الخلافة الرئاسية، يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامات مالية باهظة.
وفي حال اقترن التهديد بأفعال أو تحركات عملية، قد تتضاعف العقوبة لتصل إلى عشر سنوات أو أكثر، خاصة إذا رأت المحكمة أن المتهم يشكل خطراً فعلياً على الأمن القومي.



