حنفي جبالي: نُجدد العزم والاصطفاف خلف القيادة.. وجرائم إسرائيل تتجاوز كل الحدود
قال المستشار د. حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، إن البرلمان يُعقد العزم على استكمال رسالته الوطنية والاصطفاف الكامل خلف القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشدداً على أن موقف مصر واضح وصلب في دعم الحقوق العربية، وعلى رأسها الحق الفلسطيني.
وأضاف جبالي خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم أن:"الممارسات الإسرائيلية فاقت جرائمها كل الحدود، ولم تقتصر على فلسطين فقط، بل امتدت لتؤثر على دول عربية أخرى. جرائم إسرائيل العلنية حولت المنطقة إلى ساحة ملتهبة على مرأى ومسمع الجميع. موقفنا ثابت: لا تراجع عن دعم الحقوق العربية، وأولها الحق الفلسطيني."
وتابع رئيس المجلس:"نجدد الاصطفاف خلف القيادة الرشيدة، فالأحداث الأخيرة برهنت بصيرة وحكمة الرئيس السيسي في إدارة الأزمات. مصر لن تُجرّ إلى مغامرات أولئك المهوسين بالحرب والدمار، ولن تنزلق إلى مستنقعهم الأثم."
وختم جبالي بالتأكيد على أن البرلمان سيواصل دوره التشريعي والرقابي لحماية الأمن القومي وتعزيز التضامن العربي، داعياً إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية والإنسانية لحماية المدنيين واستعادة الحقوق المشروعة للشعوب المتضررة.
وبدأت منذ قليل الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد السادس العادي "المنقوص" من الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، وسط أجواء برلمانية مشحونة بالمسؤولية، حيث يتصدر جدول الأعمال مناقشة اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
وتُعد هذه الجلسة بداية استثنائية لدور انعقاد هو الأقصر زمنيًا في عمر البرلمان الحالي، نظرًا لقرب انتهاء الفصل التشريعي، إلا أن أهميته تتضاعف مع وجود تشريعات مصيرية قيد المراجعة، وعلى رأسها قانون الإجراءات الجنائية.
آلية منضبطة للتعامل مع الاعتراضات
ووفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يتم التعامل مع الاعتراض الرئاسي وفق خمس خطوات تشريعية محددة تبدأ بـ:
تلاوة رسالة رئيس الجمهورية أمام الجلسة العامة.
كلمة لرئيس مجلس النواب، يعقبها بيان مهم يلقيه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يشرح خلاله المواد المعترض عليها وأسباب الاعتراض.
عقب البيان، يتم إحالة الرسالة الرئاسية والبيان الحكومي إلى اللجنة العامة للمجلس لدراستهما وصياغة تقرير مفصل.
تُعرض نتائج اللجنة العامة في جلسة الغد (الخميس)، ليُصوت المجلس على التوصيات، يلي ذلك تشكيل لجنة خاصة لصياغة المواد المعدلة وفقًا للملاحظات الرئاسية.
عرض النص النهائي للمواد المعدلة على الجلسة العامة للتصويت النهائي، وفي حال الموافقة، يُعاد القانون إلى رئيس الجمهورية للتصديق والنشر بالجريدة الرسمية.
مراجعة دقيقة واحترام دستوري
ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار التفاعل الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث يلتزم المجلس بالنظر في الاعتراضات الرئاسية على نحو دقيق ومحايد، لضمان صدور قانون يعكس التوازن بين العدالة وحقوق المواطنين ويعالج الملاحظات المثارة.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة نقاشًا معمقًا حول المواد المثيرة للجدل، في ظل حرص البرلمان على الانتهاء من القانون في صورته النهائية قبل انتهاء دور الانعقاد، بما يضمن احترام المواعيد الدستورية والتشريعية.




