رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب الوعي: الشراكة مع الصين ركيزة للتنمية المستدامة

الدكتور باسل عادل
الدكتور باسل عادل

هنأ حزب الوعي برئاسة الدكتور باسل عادل مصر والصين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية (1956-2026)، مشيداً بها كنموذج للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين دول الجنوب العالمي. 

الثقة المتبادلة والاحترام المتكافيء والرؤية المشتركة بين البلدين

وثمن الحزب هذا المسار الذي تجاوز سبعة عقود من التعاون في مجالات التنمية، البنية التحتية، والتكنولوجيا على أساس الاحترام المتبادل، خلال مناسبة تاريخية تمثل محطة زمنية عظيمة في سجل العلاقات الدولية، وتجسد مسارا ممتدا من الثقة المتبادلة والاحترام المتكافيء والرؤية المشتركة بين دولتين من أعرق حضارات الإنسانية، وأحد أبرز النماذج الملهمة للتعاون بين دول الجنوب العالمي.

وتابع الوعي، أنه في الثلاثين من مايو عام 1956، أصبحت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع جمهورية الصين الشعبية، في خطوة أسست لعلاقة تجاوزت اعتبارات اللحظة السياسية إلى شراكة ممتدة أصبحت اليوم واحدة من أكثر العلاقات الدولية استقرارا ونضجا وتطورا على مدار سبعة عقود متصلة.

وأكد أن العلاقات المصرية الصينية تمثل في الوقت الراهن نموذجا متقدما للشراكة الاستراتيجية الشاملة، ليس فقط بما تحقق خلالها من تعاون اقتصادي واستثماري وتجاري وتنموي واسع النطاق، وإنما أيضا بما تعكسه من فلسفة سياسية قائمة على احترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز المصالح المشتركة على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المتكافيء.

العلاقات الراسخة لا تقاس بحجم المصالح

وأضاف حيث أثبتت التجربة أن العلاقات الراسخة لا تقاس بحجم المصالح الآنية والمباشرة فحسب، بل بقدرتها على التطور والتجدد ومواكبة التحولات الدولية والإقليمية، ومن هذا المنطلق، شهدت الشراكة المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مجالات البنية التحتية والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والاتصالات والتعليم والتدريب ونقل الخبرات، بما جعلها إحدى الركائز المهمة الداعمة لجهود التنمية الوطنية المصرية وخطط الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعا وقدرة على المنافسة والاستدامة.

ويرى الحزب أن القيمة الحقيقية لهذه العلاقة لا تقتصر على أبعادها الثنائية فحسب، بل تمتد إلى كونها تعكس نموذجا متوازنا للعلاقات الدولية في عالم يشهد تحولات متسارعة واستقطابات متزايدة، ففي الوقت الذي تتراجع فيه بعض أنماط الهيمنة التقليدية، تتقدم نماذج جديدة للشراكات القائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتوازن والتعاون التنموي، وهو ما جسدته القاهرة وبكين عبر عقود طويلة من العمل المشترك والتعاون المسئول.

الرسائل المتبادلة بين قيادتي البلدين

ويثمن حزب الوعي الرسائل المتبادلة بين قيادتي البلدين، والتي تعكس عمق الروابط السياسية والدبلوماسية بين مصر والصين، كما تؤكد الإرادة المشتركة لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز فرص الاستقرار والتنمية والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد الحزب على أن المستقبل يحمل فرصا واعدة أمام هذه الشراكة التاريخية، خاصة في ظل التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي، وتصاعد أهمية التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد والربط اللوجستي والتكامل بين الأسواق الناشئة، وهي المجالات التي تتيح لمصر والصين آفاقا أوسع للتعاون والتكامل وبناء المصالح المشتركة على أسس أكثر رسوخا واستدامة.

واختتم مؤكدا أن سبعين عاما من العلاقات المصرية الصينية ليست مجرد ذكرى دبلوماسية عظيمة، بل شهادة وإثبات أن العلاقات التي تبنى على الاحترام والثقة والرؤية بعيدة المدى قادرة على تجاوز تغير الحكومات وتقلبات السياسة الدولية واختلاف موازين القوى، كما تؤكد أن الحضارات الكبرى حين تلتقي على قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل تستطيع أن تقدم للعالم نماذج ملهمة للتعاون والتنمية والسلام، وأن تصنع مستقبلا أكثر استقرارا وتوازنا وإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء