رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد موافقة حماس.. خلافات حكومة نتنياهو تهدد الهدنة المحتملة في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

في وقت يشهد توترات متصاعدة في قطاع غزة، أبدت حركة حماس موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار المقدم من الوسطاء المصريين والقطريين. المقترح يقضي بوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، مع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين على دفعتين. لكن في المقابل، تواجه هذه الخطوة تحديات خطيرة في إسرائيل، حيث تعيق الخلافات الداخلية بين أطراف الحكومة الوصول إلى اتفاق نهائي.

موافقة حماس على  مقترح الهدنة في غزة

 مساء الاثنين، أعلنت حركة حماس موافقتها على المقترح الذي قدمه الوسطاء المصريون والقطريون، والذي يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار. الاتفاق يشمل إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين في مرحلة أولية، على أن يتم إطلاق النصف الآخر في مرحلة لاحقة. كما تم تقديم ضمانات لحماس بخصوص تنفيذ الاتفاق، مع تعهد باستئناف المفاوضات بعد فترة قصيرة لبحث الحلول المستدامة.
وفق مراقبون فإن هذه الخطوة من حماس تمثل نقطة تحول مهمة في مساعي تهدئة الأوضاع في غزة. حيث يأمل البعض أن تكون هذه الهدنة بداية لمرحلة أكثر استقرارًا، خاصة في ظل استمرار التصعيد الذي أودى بحياة العديد من المدنيين على الجانبين. ولكن على الرغم من هذا التطور، تبقى التحديات السياسية والميدانية كبيرة في مواجهة أي اتفاق.


انقسامات داخل حكومة نتنياهو حول وقف إطلاق النار في غزة 

بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن موافقته المبدئية على المقترح، فإن ردود الفعل داخل حكومته كانت متباينة. وزراء من تيار اليمين المتطرف، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أعربوا عن معارضتهم لأي اتفاق جزئي مع حماس، معتبرين أن مثل هذه التسويات المؤقتة تشكل تهديدًا طويل الأمد للأمن الإسرائيلي.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلان فإن سموتريتش، صرح قائلًا: "لا مجال للتوقف في المنتصف"، رافضًا أي اتفاق لا ينهي التوتر بشكل كامل. فيما شدد بن غفير على ضرورة أن تظل إسرائيل ثابتة في موقفها وأن ترفض أي تنازلات لحركة حماس.

ضغوط داخلية وخارجية على نتنياهو

إلى جانب الخلافات الحكومية، يواجه نتنياهو ضغوطًا كبيرة من الشارع الإسرائيلي. فقد شهدت تل أبيب تظاهرات من عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين يطالبون بسرعة إعادة أبنائهم من غزة. هذه التحركات الشعبية قد تساهم في الضغط على الحكومة لقبول المقترح، خاصة أن الأسرى الإسرائيليين يشكلون نقطة حساسة في الصراع.


وفي الوقت نفسه، يسعى بعض أعضاء الحكومة، مثل وزير الخارجية جدعون ساعر، إلى تخفيف التوترات وفتح المجال لبحث الاتفاق. ساعر وغيره من الشخصيات السياسية في إسرائيل يدعون إلى ضرورة المضي قدمًا في المفاوضات من أجل ضمان وقف التصعيد.
ويري مراقبون أنه رغم موافقة حماس على المقترح، تظل الضغوط الداخلية، سواء من الشارع الإسرائيلي أو من الأحزاب السياسية، عاملًا رئيسيًا في تحديد ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق دائم أم لا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء