عادة غذائية بسيطة تخفض ضغط الدم وتحمي القلب
يُعاني نحو 120 مليون بالغ حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وعلى الرغم من توافر أدوية فعّالة للتحكم فيه، فإن تعديل بعض العادات الغذائية قد يُحدث فرقًا ملموسًا في السيطرة على هذا المرض المزمن.
وطبقًا لما نشره موقع إرم نيوز، فإن تغييرات بسيطة مثل استبدال الملح العادي ببدائل أكثر أمانًا يمكن أن تُساهم في خفض ضغط الدم بشكل ملحوظ.
بدائل الملح وتأثيرها على ضغط الدم
كشفت دراسة عُرضت خلال اجتماعات جمعية القلب الأمريكية لعام 2025 أن أقل من 5% من الأشخاص يعتمدون بدائل الملح في طعامهم، رغم الفوائد الكبيرة لهذا التغيير البسيط. وقد اعتمدت الدراسة على بيانات 37,080 مشاركًا من “المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية” (NHANES) خلال الفترة من 2003 إلى 2020. وأظهرت النتائج أن نسبة استخدام بدائل الملح لم تتجاوز 5.4% في أفضل الحالات، بينما انخفضت إلى 2.5% فقط بحلول عام 2020، حتى بين الفئات المؤهلة للاستفادة منها بأمان.
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم كانوا الأكثر استخدامًا لبدائل الملح، بينما بقيت النسبة منخفضة جدًا لدى الأصحاء وغير المتعالجين. وتُعد بدائل الملح، التي تحتوي على كلوريد البوتاسيوم بدلًا من جزء من كلوريد الصوديوم، وسيلة فعّالة لتقليل استهلاك الصوديوم وزيادة البوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان مرتبطان بخفض ضغط الدم.
غير أن الخبراء يحذرون من استخدام بدائل الملح دون استشارة الطبيب، خاصة لمن يعانون أمراض الكلى أو يتناولون أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم في الجسم.
أما الأشخاص الذين لا يفضلون بدائل الملح، فيمكنهم اتباع عدة طرق لتقليل الصوديوم دون الإضرار بالنكهة، ومنها: استخدام الأعشاب والتوابل الطبيعية مثل الريحان والفلفل الحلو، إضافة قشر أو عصير الحمضيات للأطعمة، الاعتماد على الثوم والبصل والزنجبيل لتعزيز الطعم، واختيار الخضراوات الطازجة بدلًا من المعلبة والمصنعة.
ويؤكد الباحثون أن هذه التغييرات الغذائية البسيطة قد تكون المفتاح لحياة أكثر صحة، وضغط دم مضبوط، وتحكم أفضل في المخاطر المرتبطة بأمراض القلب. فاتباع هذه العادة اليومية لا يحتاج إلى مجهود كبير، لكنه قد يُحدث تأثيرًا كبيرًا على المدى الطويل.

