رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

53 مليار دولار .. هل تدفع «جيتا غزة» فاتورة إعمار القطاع ؟

53 مليار دولار التكلفة
53 مليار دولار التكلفة المبدئية لإعادة إعمار غزة

بالتزامن مع الحديث عن إدارة انتقالية لقطاع غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحمل مسمى "جيتا غزة" عاد الحديث عن التكلفة المالية لإعادة إعمار القطاع.  

 

53 مليار دولار التكلفة المبدئية لإعادة إعمار غزة 

كشف تقرير دولي مشترك، صدر في فبراير 2025 عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة والتعافي من آثار الحرب ستتجاوز 53.2 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه سكان القطاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في تاريخ المنطقة.

<span style=
53 مليار دولار التكلفة المبدئية لإعادة إعمار غزة 

قدّر التقرير الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالهياكل والبنية التحتية في غزة بحوالي 30 مليار دولار، تشمل تدمير المنازل والمباني الحكومية والمرافق الصحية والتعليمية وشبكات المياه والكهرباء، مشيرا  إلى أن 72% من الأضرار تركزت في قطاع الإسكان، حيث تضررت مئات الآلاف من الوحدات السكنية، ما جعل مئات الآلاف من العائلات بلا مأوى.

خسائر اقتصادية فادحة

إلى جانب الدمار المادي، بلغت الخسائر الاقتصادية أكثر من 19 مليار دولار، نتيجة توقف عجلة الإنتاج وانهيار النشاط التجاري والخدماتي.

وأكد التقرير، أن الاقتصاد الغزّي يحتاج إلى عقد كامل على الأقل ليستعيد عافيته إذا توفرت الظروف الملائمة وفتحت المعابر بشكل يسمح بإدخال مواد البناء وتدفق المساعدات.

وبحسب التقرير، فإن غزة تحتاج إلى 20 مليار دولار على الأقل خلال السنوات الثلاث الأولى بعد الحرب لتأمين الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، مثل إعادة بناء المساكن، إصلاح شبكات المياه والكهرباء، وإعادة تشغيل المدارس والمستشفيات.

<span style=
53 مليار دولار التكلفة المبدئية لإعادة إعمار غزة 

تحديات الإعمار في القطاع 

أوضح التقرير أن إعادة الإعمار تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، أبرزها القيود على إدخال مواد البناء، والخلافات حول الجهة التي ستشرف على العملية، إضافة إلى هشاشة الوضع الأمني في القطاع. 

كما دعا إلى تنسيق الجهود الدولية عبر آلية شفافة تضمن وصول الأموال والمساعدات إلى مستحقيها، بعيدًا عن التجاذبات السياسية.

وشدد التقرير على أن حجم الدمار في غزة يُعد من بين الأكبر عالميًا منذ الحرب العالمية الثانية، سواء من حيث نسبة المباني المدمرة مقارنة بعدد السكان، أو حجم الأضرار الاقتصادية بالنسبة لحجم الاقتصاد المحلي.

ورغم الصورة القاتمة، أشار التقرير إلى إمكانية تحويل عملية الإعمار إلى فرصة لدفع عجلة التنمية إذا ما تم الاستثمار في بنية تحتية أكثر صمودًا، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية، وضمان شراكات بين القطاعين العام والخاص. 

لكنه في الوقت نفسه حذّر من أن استمرار الأوضاع السياسية الراهنة قد يُبقي غزة في دائرة الأزمات المتكررة دون تعافٍ حقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء