نجيب ساويرس
الجارديان البريطانية: نجيب ساويرس يدخل ضمن القائمين على خطة ترامب لإدارة غزة
وفقًا لمقترح سري مُسرّب لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سوف يشارك الملياردير المصري نجيب ساويرس في هيئة الاستثمار وإعادة الإعمار في قطاع غزة إذ من المرجح أن يتولى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قيادة خطة لإقامة سلطة حاكمة في غزة بعد الحرب.
وهي خطة يُنظر إليها على أنها ستُهمش العديد من الشخصيات السياسية الفلسطينية البارزة، بينما تمنح رئيسها صلاحيات واسعة في معظم القضايا الأساسية.
نجيب ساويرس يدخل ضمن القائمين على خطة ترامب
المسودة، التي تتكون من 21 صفحة وأطلعت عليها كل من صحيفة الجارديان البريطانية وصحيفة هآرتس الإسرائيلية، تتوخى أن يشرف مسؤولون دوليون على إدارة غزة وإعادة إعمارها عقب الحرب، مع تقليص دور الفلسطينيين إلى مجرد أدوار ثانوية.
نجيب ساويرس يدخل ضمن القائمين على خطة ترامب">نجيب ساويرس يدخل ضمن القائمين على خطة ترامب
وتقترح الوثيقة أيضًا إنشاء هيئة مختصة بتشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في غزة، تقوم على شراكات بين القطاعين العام والخاص، وتستخدم أدوات تمويلية مُختلطة تهدف إلى تحقيق عوائد مجدية تجاريًا للمستثمرين.
وبحسب الخطة، ستُفصل إدارة غزة عن السلطة الفلسطينية القائمة في الضفة الغربية، وهو ما أكدته الجارديان التي وصفت الوثيقة بالسرية والأصلية، مشيرة إلى أنها وُضعت خلال الأسبوعين الماضيين.
الوثيقة لم تُدرج أسماء أي شخصيات فلسطينية بعينها، لكنها ذكرت عدة شخصيات خارجية مرموقة كأمثلة لأدوار محتملة، بينهم الملياردير المصري نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأمريكي مارك روان من شركة "أبولو جلوبال مانجمنت".
إضافة إلى أرييه لايتستون من معهد "اتفاقيات إبراهيم للسلام"، وهو مستشار أول سابق للسفير الأمريكي السابق في إسرائيل، ديفيد فريدمان. وأفادت المصادر القريبة من معدّي الوثيقة أن إدراج هذه الأسماء كان لأغراض توضيحية فقط دون أخذ موافقة أصحابها.
وتكشف المسودة عن مزيد من التفاصيل بشأن ما يُسمى بالسلطة الانتقالية الدولية لغزة (جيتا)، والتي سبق أن أُثيرت تقارير بشأنها تربط بين بلير وصهر الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر. وتشير إلى أن بلير "يرغب" في لعب دور محوري بإدارة غزة بعد الحرب.
نجيب ساويرس يدخل ضمن القائمين على خطة ترامب">نجيب ساويرس يدخل ضمن القائمين على خطة ترامب
نقاد فلسطينيون يحذرون من استبعاد الإدارة الفلسطينية
وقد حذّر نقاد فلسطينيون اطّلعوا على المقترح من خطورته، معتبرين أن "جيتا" ستكون بمثابة "كارثة" على القضية الفلسطينية، لأنها ستخلق سلطة قضائية بديلة في غزة منفصلة عن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
جاء هذا التسريب قبيل اجتماع متوقع في المكتب البيضاوي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من المفترض أن يطرح ترامب خلاله خطته لإدارة غزة وإعادة إعمارها.
وتشير التوقعات إلى أن ترامب سيضغط أيضًا باتجاه التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما يترك نتنياهو أمام خيارات محدودة.
ووفقًا للمقترح، ستعمل "جيتا" مبدئيًا من مدينة العريش المصرية القريبة من الحدود مع غزة، ويقودها مجلس يتكون من سبعة إلى عشرة أعضاء معتمدين من مجلس الأمن الدولي.
وتنص الوثيقة على أن عضوية الفلسطينيين في هذا المجلس ستكون رمزية للغاية، حيث سيُسمح بوجود عضو فلسطيني واحد فقط "من قطاع الأعمال أو الأمن"، بينما تتشكل غالبية الأعضاء من شخصيات دولية ذات خبرات تنفيذية ومالية واسعة.
كما شددت الوثيقة على أهمية وجود "تمثيل قوي للأعضاء المسلمين" لضمان الشرعية الإقليمية والمصداقية الثقافية، وهو ما يُوحي بإمكانية ترشيح شخصيات من قبل مصر أو بعض دول الخليج.
وسيكون للمجلس صلاحية إصدار "قرارات مُلزمة" والموافقة على التشريعات والتعيينات الكبرى، على أن يرفع تقاريره مباشرة إلى مجلس الأمن الدولي.
والرئيس الذي سيتولى قيادة "جيتا" سيُمنح سلطة شبه مطلقة داخل الهيئة، إذ سيحدد الاتجاهين السياسي والاستراتيجي لها بالتشاور مع المجلس والسلطة الفلسطينية، كما سيتولى قيادة المسار الدبلوماسي والأمني مع الأطراف الخارجية، بما في ذلك إسرائيل ومصر والولايات المتحدة، دون ذكر أي دور مباشر للسلطة الفلسطينية في هذه المهام.
تسريب الوثيقة
تسريب هذه الوثيقة يأتي في أعقاب تقارير أفادت بأن بلير شارك مؤخرًا في مناقشات بشأن إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وبحسب المقترح، الذي يُقال إنه يحظى بدعم البيت الأبيض، فإن بلير سيقود سلطة مدعومة من الأمم المتحدة ودول الخليج قبل أن يتم نقل الصلاحيات للفلسطينيين. ومن جانبه، أكد مكتب بلير أنه لا يدعم أي خطة تنطوي على تهجير سكان غزة.
أما مقترح ترامب لوقف الحرب في غزة، فيدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن خلال 48 ساعة، إلى جانب انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية، بحسب ما كشفه ثلاثة مسؤولين عرب مطلعين على الخطة.
تجدر الإشارة إلى أن بلير، الذي قاد بريطانيا إلى حرب العراق عام 2003، شغل بعد استقالته من رئاسة الوزراء منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة. وتركزت مهمته حينها على تعزيز التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية وتهيئة الأجواء للتوصل إلى حل الدولتين.
وفي أغسطس الماضي، شارك بلير في اجتماع بالبيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي ترامب لمناقشة مستقبل المنطقة، وهي الخطط التي وصفها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بأنها "شاملة".

